ذكرت وسائل الإعلام العبرية أن حزب الله يقوم بتعزيز استعداداته لسيناريو حرب محتملة مع إسرائيل، وذلك في ظل تصاعد التوترات بسبب الغارات الأخيرة في وادي لبنان. صحيفة يديعوت أحرونوت أفادت بأن التنظيم لم يعد يقوده لبنانيون فقط، بل أصبح تحت إدارة ضباط من الحرس الثوري الإيراني، بعضهم وصل حديثًا إلى لبنان للتحضير لاحتمال استهداف إيران.

وفقًا للتقارير، يقوم الضباط الإيرانيون بالإشراف المباشر على خطط حزب الله، بما في ذلك وحدة الصواريخ التي كانت هدفًا للهجوم الإسرائيلي الأخير، والذي أسفر عن سقوط عدد من القتلى بينهم قياديون بارزون. حزب الله أكد استمرارية خيار المقاومة رغم الضغوط، محذرًا من أن الهجمات العسكرية الإسرائيلية تعتبر مجرد مسألة وقت.

المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، كشف أن الرئيس دونالد ترامب يواجه صعوبة في فهم موقف إيران، مؤكدًا أن الهدف من تعزيز القوة العسكرية الأمريكية في المنطقة ليس الحرب، بل دفع إيران للتوصل إلى اتفاق نووي. ويتكوف أشار إلى أن الفجوات العميقة في القيم وتصورات الواقع بين الطرفين، وليس فقط القضايا والجدول الزمني، تقودهما نحو الاقتراب من صراع محتمل، حيث تساءل ترامب لماذا لا تستسلم إيران رغم القوة العسكرية الهائلة التي تمتلكها الولايات المتحدة.

ترامب يرى أن الضغط العسكري قد يدفع إيران لقبول شروطه لإلغاء بنيتها التحتية النووية، بينما ترفض إيران الاستسلام، مؤكدة أن أي اتفاق سيكون أكثر قيمة من تكلفة الحرب في نظرها، وأن أي ضربة أمريكية ستقابل بمقاومة مستمرة. التطورات الأخيرة تشير إلى أن ترامب قد يعتمد استراتيجية “الضربة المحدودة” لتغيير معادلة التكلفة، بحيث يصبح استمرار النظام الإيراني في رفض الاتفاق أغلى من قبول الشروط الأمريكية.

في نفس الوقت، تشهد إيران احتجاجات شعبية متجددة قد تؤثر على استقرار النظام، مما يزيد من تعقيد المعادلة السياسية. التوتر يبقى قائمًا بين الطرفين، مع إمكانية أن يؤدي سوء التقدير إلى صدام، رغم أن كلاً منهما يسعى لتجنب الحرب الفعلية.