عمرو فتوح، رئيس لجنة ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة في الجمعية المصرية اللبنانية، يتحدث عن أهمية إعادة تعريف أحجام أعمال المشروعات الصغيرة والمتوسطة ويعتبرها خطوة هامة لصناعة وطنية قوية. هذه الخطوة تعتبر بمثابة طوق نجاة للصناعة، حيث أن رفع سقف حجم الأعمال إلى 100 مليون جنيه للمشروعات الصغيرة و400 مليون للمشروعات المتوسطة سيساعد في الحفاظ على الشركات تحت مظلة الحوافز الحكومية مما يضمن بقاءها ضمن القوانين والتيسيرات الضريبية المقدمة من وزارة المالية.
فتوح أشار إلى أن الحدود السابقة لحجم المبيعات لم تعد تتماشى مع الواقع الاقتصادي الحالي، خاصة بعد ارتفاع سعر الصرف بسبب قرارات التعويم، ووصف هذه التعديلات بأنها استجابة طبيعية لمتغيرات سوق الصرف ومعدلات التضخم. وأكد على ضرورة توفير مزايا حقيقية لهذه المشروعات، ليست فقط ضريبية، بل تشمل أيضًا تسهيل الإجراءات والحصول على الأراضي والتراخيص والتمويل بأسعار فائدة منخفضة.
كما شدد على أن تغيير سقف حجم الأعمال يجب أن يكون له تأثير حقيقي وليس مجرد تغيير رقمي، حيث يجب أن يتماشى مع القدرة المالية الفعلية لريادة الأعمال في ظل تكاليف التشغيل الحالية. وأوضح أن استدامة هذا القطاع، الذي يعد محركًا رئيسيًا للصناعة الوطنية، تعتمد على مجموعة متكاملة من المطالب بعد التعديل، تشمل توفير تمويل ميسر بأسعار فائدة منخفضة.
أما بالنسبة للمطلب الثاني للجنة، فهو توجيه المشروعات نحو الصناعات التكميلية لزيادة المكون المحلي وتعميق الصناعة الوطنية وتعزيز القيمة المضافة والتصدير. كما دعا فتوح إلى وضع قائمة بالمشروعات المستهدفة التي تؤثر بشكل مباشر على الصناعة والاقتصاد الوطني، حيث تعتبر هذه المشروعات محرك النمو والتشغيل في مصر.
أضاف أيضًا أن من المهم ضمان أن تكون الامتيازات الضريبية والجمركية مبسطة وجاذبة للشباب وصغار المستثمرين، مما يشجع الأنشطة غير الرسمية للانضمام إلى الاقتصاد الرسمي، مع توجيه الشباب نحو الاستثمار في الصناعات التكميلية لتوفير الخامات ومستلزمات الإنتاج محليًا بدلاً من الاعتماد على المستورد.
ختامًا، أكد فتوح أن تحديث الأطر التنظيمية وتوسيع نطاق الاستفادة من الإعفاءات والتراخيص والتمويل الميسر هي ضمانة لتحقيق المنافسة العادلة ودخول الكيانات غير الرسمية تحت مظلة الدولة، مشيرًا إلى أن استجابة الحكومة لمطالب مجتمع الأعمال تمثل نموذجًا يُحتذى به في صياغة السياسات الاقتصادية التي تدعم التنمية المستدامة وتعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

