دخلت حاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد آر فورد”، التي تُعتبر الأكبر في العالم، مياه البحر الأبيض المتوسط يوم الجمعة الماضي، في خطوة تعكس تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، خاصة مع تصاعد التوترات مع إيران واحتمالية توجيه ضربات أمريكية.

هذا الانتشار جاء بعد أن أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوامره بتمديد مهمة الحاملة للمرة الثانية، مما يعني أن الطاقم سيبقى بعيدًا عن الوطن لأكثر من ثمانية أشهر، وهذا الأمر يخلق تحديات تشغيلية ويثير إحباطًا بين البحارة.

الجنرال الأمريكي المتقاعد مارك مونتغمري أوضح أن عمليات نشر حاملات الطائرات عادة ما تستغرق ستة أشهر، لكنها قد تمتد عند الحاجة، مشددًا على أن سلامة الطاقم وعائلاتهم تظل أولوية القيادة الأمريكية.

التقارير تشير إلى أن هذا التمديد الطويل يؤثر على المعدات ونظم الصيانة على متن السفينة، بما في ذلك نظام الصرف الصحي، لكنه لا يعيق القدرة العملياتية للحاملة.

إلى جانب حاملة الطائرات “فورد”، تم إرسال حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” ومجموعتها الضاربة إلى الشرق الأوسط، وذلك في إطار الاستعدادات لدعم ضربات جوية محتملة ضد إيران، بينما يواصل الجيش الأمريكي مراقبة الوضع عن كثب لضمان التفوق العسكري في المنطقة.

في سياق آخر، المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، كشف في مقابلة مع قناة فوكس نيوز عن تقييم الرئيس ترامب للوضع الإيراني وخطط إعادة الإعمار في غزة، بالإضافة إلى ملاحظاته حول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويتكوف أشار إلى أن ترامب ليس محبطًا من الإيرانيين، لكنه يتساءل عن سبب عدم استسلامهم أمام القوة العسكرية الأمريكية، معتبرًا أن طهران قد تكون على بعد أسبوع واحد فقط من إنتاج المواد اللازمة لصنع القنبلة النووية على نطاق صناعي، وهو ما يعتبره ترامب خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.

خطة إعادة إعمار غزة

تحدث ويتكوف عن خطة إعادة إعمار غزة، موضحًا أنها تتضمن بناء مساكن ومشاريع بنية تحتية واسعة وشبكة نقل عام، بهدف تحضير القطاع لنهضة شاملة قد تضاعف عدد سكانه في المستقبل.

وعن الملف الروسي، قال ويتكوف إن بوتين كان صريحًا معه بشأن خطوطه الحمراء، مؤكدًا أهمية اللقاءات المباشرة لفهم دوافع القادة والتوصل إلى اتفاقات محتملة، بما في ذلك اجتماع ثلاثي محتمل بين زيلينسكي وترامب.

كما وصف ويتكوف اللحظة الأكثر تأثيرًا في البيت الأبيض بالنسبة لترامب، حين قابل عائلات العشرين رهينة الذين أُطلق سراحهم، مؤكدًا أن الامتنان العميق لهذه الأسر ترك أثرًا بالغًا على الرئيس.

وأضاف أن استراتيجية ترامب الدبلوماسية تقوم على الثقة بشعبه، وهو ما يمنحه ثباتًا في اتخاذ القرارات الدولية الحساسة، بما فيها المواجهة المحتملة مع إيران.

من جانب آخر، ذكرت صحيفة معاريف العبرية أن جون كيرياكو، المسؤول السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، يزعم أن ترامب اتخذ بالفعل قرارًا نهائيًا بشن هجوم على إيران غدًا أو الثلاثاء المقبل، رغم إنذار رسمي منح لطهران مدة عشرة أيام.

وفي مقابلة مع بودكاست جوليان دوري، أكد كيرياكو أن الضربة تهدف لمفاجأة الإيرانيين، وتتضمن مطالب واشنطن بوقف برنامج الصواريخ الباليستية، وإيقاف تخصيب اليورانيوم، ووقف دعم الجماعات المسلحة في المنطقة، بما فيها حماس وحزب الله والحوثيون.