كشفت تقارير إعلامية من إسرائيل، بناءً على بيانات رسمية، أن سلطات الاحتلال منحت الفلسطينيين في الضفة الغربية 66 رخصة بناء فقط على مدار أحد عشر عامًا بينما أصدرت حوالي 22 ألف رخصة للمستوطنين في نفس الفترة، مما يبرز الفجوة الكبيرة في سياسات التخطيط بين الطرفين.
وفقًا لنفس البيانات، زادت السلطات من عمليات الهدم خلال العامين الماضيين، حيث تم هدم 2461 مبنى فلسطينيًا، في حين تم هدم 4984 مبنى خلال تسع سنوات سابقة، مما يعكس تسارعًا ملحوظًا في وتيرة الهدم مؤخرًا.
تأتي هذه الأرقام في إطار استمرار الجدل حول سياسات البناء والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، حيث تؤكد جهات فلسطينية أن القيود المفروضة على إصدار التراخيص تدفع السكان للبناء دون تصاريح، مما يعرض منشآتهم للهدم لاحقًا، بينما تقول السلطات الإسرائيلية إن الإجراءات تستند إلى اعتبارات تنظيمية وقانونية.
في سياق متصل، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية أن السلطات الإسرائيلية أصدرت أمرًا عسكريًا بالاستيلاء على 12715 دونمًا من أراضي الفلسطينيين في قرية عقربا جنوب شرق مدينة نابلس، بحجة تصنيفها “أراضي دولة”.
وقال رئيس الهيئة الوزير مؤيد شعبان في بيان صحفي إن الأراضي المستهدفة تقع ضمن الحوض رقم 13 الطبيعي من موقع جبل القرين، والحوض 14 الطبيعي من جبل القرين وجبل المسترة وموقع طلعة عمرة، وهي مناطق زراعية ورعوية يعتمد عليها عدد من أهالي القرية في معيشتهم.
يحذر مسؤولون فلسطينيون من أن الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي، بالإضافة إلى محدودية منح التراخيص، يزيد من أزمة السكن ويهدد الوجود الفلسطيني في مناطق مصنفة (ج)، فيما تتواصل الدعوات الدولية لوقف التوسع الاستيطاني واحترام القانون الدولي.

