كشف ستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، في حديثه مع قناة فوكس نيوز، عن تقييم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للوضع الإيراني وخطط إعادة إعمار غزة، كما تطرق لملاحظاته حول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حيث أوضح أن ترامب ليس محبطًا من إيران لكنه يتساءل عن سبب عدم استسلامهم أمام القوة العسكرية الأمريكية، مشيرًا إلى أن طهران قد تكون على بعد أسبوع من إنتاج المواد اللازمة لصنع القنبلة النووية على نطاق صناعي، وهو ما يعتبره ترامب خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.

خطة إعادة إعمار غزة

تحدث ويتكوف عن خطة إعادة إعمار غزة، موضحًا أنها تشمل بناء مساكن ومشاريع بنية تحتية واسعة وشبكة نقل عام، مما يهدف لتحضير القطاع لنهضة شاملة قد تضاعف عدد سكانه في المستقبل، وفيما يتعلق بالملف الروسي، أكد ويتكوف أن بوتين كان صريحًا في تحديد خطوطه الحمراء، مشددًا على أهمية اللقاءات المباشرة لفهم دوافع القادة والتوصل إلى اتفاقات محتملة، بما في ذلك اجتماع ثلاثي محتمل بين زيلينسكي وترامب، كما وصف ويتكوف اللحظة الأكثر تأثيرًا في البيت الأبيض بالنسبة لترامب، حين قابل عائلات العشرين رهينة الذين أُطلق سراحهم، حيث ترك الامتنان العميق لهذه الأسر أثرًا بالغًا على الرئيس، وأشار إلى أن استراتيجية ترامب الدبلوماسية تعتمد على الثقة بشعبه، مما يمنحه ثباتًا في اتخاذ القرارات الدولية الحساسة، بما فيها المواجهة المحتملة مع إيران.

من جهة أخرى، أفادت صحيفة معاريف العبرية بأن جون كيرياكو، المسؤول السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، يزعم أن ترامب اتخذ قرارًا نهائيًا بشن هجوم على إيران غدًا أو الثلاثاء المقبل، رغم إنذار رسمي منح لطهران مدة عشرة أيام، وفي حديثه مع بودكاست جوليان دوري، أكد كيرياكو أن الضربة تهدف لمفاجأة الإيرانيين، وتتضمن مطالب واشنطن بوقف برنامج الصواريخ الباليستية، وإيقاف تخصيب اليورانيوم، ووقف دعم الجماعات المسلحة في المنطقة، بما فيها حماس وحزب الله والحوثيون.

الانقسامات داخل دائرة كبار قادة الإدارة

أشار كيرياكو إلى وجود انقسامات داخل دائرة كبار قادة الإدارة، حيث يعارض الهجوم نائب الرئيس ج. د. فانس ومديرة المخابرات تولسي غابارد، بينما يؤيده وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هاسيغاوا وهيئة الأركان المشتركة، وأضاف أن ترامب أعاد تشكيل قيادة هيئة الأركان خلال العام الماضي، مروّجًا للضباط الموالين له سياسيًا، مما مهد الطريق لتنفيذ العملية دون معارضة من التسلسل الهرمي العسكري، تأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه عمليات حشد عسكري أمريكية واسعة في الشرق الأوسط، تشمل حاملات طائرات وطائرات مقاتلة، استعدادًا لأي مواجهة محتملة، وسط تحذيرات من أن فشل إيران في الالتزام بالمطالب الأمريكية قد يؤدي إلى ضربات محدودة، كما طرح المحاور احتمال أن يكون توقيت الهجوم المخطط له مرتبطًا بمحاولة صرف الأنظار عن الفضائح الداخلية في الولايات المتحدة، بما في ذلك مسألة نشر وثائق تتعلق بالأجسام الطائرة المجهولة.