ذكرت صحيفة معاريف العبرية أن جون كيرياكو، المسؤول السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، يزعم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اتخذ قرارًا نهائيًا بشن هجوم على إيران غدًا أو الثلاثاء المقبل، على الرغم من إنذار رسمي منح لطهران عشرة أيام للامتثال لمطالب واشنطن.
وفي حديثه في بودكاست جوليان دوري، أكد كيرياكو أن الضربة تهدف إلى مفاجأة الإيرانيين، وتتضمن مطالب واشنطن بوقف برنامج الصواريخ الباليستية، وإيقاف تخصيب اليورانيوم، ووقف دعم الجماعات المسلحة في المنطقة مثل حماس وحزب الله والحوثيين.
الانقسامات داخل دائرة كبار قادة الإدارة
أشار كيرياكو إلى وجود انقسامات بين كبار قادة الإدارة، حيث يعارض نائب الرئيس ج. د. فانس ومديرة المخابرات تولسي غابارد الهجوم بينما يؤيده وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هاسيغاوا وهيئة الأركان المشتركة.
وأضاف أن ترامب أعاد تشكيل قيادة هيئة الأركان خلال العام الماضي، مما ساعد على تعزيز الضباط الموالين له، مما يسهل تنفيذ العملية دون معارضة من التسلسل الهرمي العسكري.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حشدًا عسكريًا أمريكيًا واسعًا، بما في ذلك حاملات طائرات وطائرات مقاتلة، استعدادًا لأي مواجهة محتملة، وسط تحذيرات من أن عدم التزام إيران بالمطالب الأمريكية قد يؤدي إلى ضربات محدودة.
كما أشار المحاور إلى احتمال أن يكون توقيت الهجوم المخطط له مرتبطًا بمحاولة صرف الأنظار عن الفضائح الداخلية في الولايات المتحدة، بما في ذلك مسألة نشر وثائق تتعلق بالأجسام الطائرة المجهولة.
من جانب آخر، حذرت صحيفة نيويورك تايمز من أن أي هجوم عسكري محتمل على إيران سيكون أكثر تعقيدًا وكلفة من العملية الأمريكية في فنزويلا، في ظل تصاعد التوترات وحشد واشنطن قواتها في الشرق الأوسط، وأشارت إلى أن ترامب يدرس خيارات متعددة تجاه طهران، غير أن الخبراء يرون أن المسار العسكري لن يكون سريعًا أو نظيفًا، بل قد يجر الولايات المتحدة إلى صراع ممتد.
ونقلت عن علي واعظ من المجموعة الدولية للأزمات قوله إنه لا يوجد خيار عسكري منخفض المخاطر في الحالة الإيرانية، محذرًا من احتمال سقوط قتلى أمريكيين، وهو ما يضع حسابات سياسية معقدة أمام الإدارة، خصوصًا في عام انتخابي.
استهداف القواعد الأمريكية.
بينت الصحيفة أن إيران تمتلك واحدة من أكبر الترسانات الصاروخية في المنطقة، إلى جانب قدرات متقدمة في الطائرات المسيّرة والأسلحة المضادة للسفن، مما يمنحها القدرة على استهداف قواعد أمريكية وحلفاء واشنطن في نطاق واسع.
كما لفتت سنام فاكيلي من مركز تشاتام هاوس إلى أن طهران تعتمد استراتيجية التصعيد المتعدد الساحات عبر شبكة حلفائها الإقليميين، مما قد يوسع دائرة المواجهة ويزيد كلفتها.
وخلص التقرير إلى أن المشهد الإيراني يختلف جذريًا عن فنزويلا، حيث أُلقي القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في عملية خاطفة، مؤكدًا أن بنية النظام في طهران، بقيادة المرشد علي خامنئي، تجعل أي محاولة مماثلة أكثر تعقيدًا ومحفوفة بالمخاطر.
وفي السياق ذاته، أكد توم واريك، نائب مساعد وزير الأمن الداخلي الأمريكي السابق، أن ترامب يتخذ قراراته بشكل فردي، مشيرًا إلى أن احتمالات توجيه ضربة عسكرية لإيران لا تزال غير محسومة، وسط تباين الآراء داخل الدوائر السياسية في واشنطن.

