أكد الدكتور نادر الببلاوي، رئيس غرفة شركات السياحة، أن الاستقرار السياسي يعد من العوامل الأساسية التي ساعدت في تحقيق نمو ملحوظ للسياحة المصرية العام الماضي، وأشار إلى أن هذا الاستقرار لا يؤثر فقط على مصر بل يمتد إلى المنطقة بأسرها، وأوضح أن السياحة تعتبر صناعة حساسة تتأثر بأي توترات إقليمية، لكن مصر تتمتع بمزايا تنافسية قوية تجعلها وجهة سياحية مفضلة على مستوى العالم.
وذكر الببلاوي أن هناك أسبابًا عدة وراء الطفرة السياحية التي شهدتها مصر الموسم الماضي، من بينها الأمن والاستقرار في البلاد وسط أزمات وصراعات في دول أخرى، مما جعل مصر تبدو كأحد أكثر البلدان أمانًا في المنطقة، وهو ما ساهم في زيادة أعداد السياح.
كما أضاف أن النمو الذي تحقق العام الماضي جاء رغم التوترات في قطاع غزة، حيث أشار إلى أن هناك عاملين رئيسيين وراء هذا النجاح، الأول هو الشغف العالمي لزيارة مصر والاستمتاع بمقوماتها السياحية الفريدة، والثاني هو أن مصر برزت كدولة آمنة إقليميًا ولها ثقل سياسي كبير.
أشاد الببلاوي بجهود الدولة المصرية، خاصة التي قادها الرئيس السيسي لعقد مؤتمر السلام في شرم الشيخ، حيث حضر كبار قادة العالم، مما عزز من مكانة مصر على الساحة الدولية وأسهم في جذب السياح.
خارطة طريق لاستمرار النمو
فيما يتعلق بالعوامل اللازمة لاستمرار النمو السياحي هذا العام، أعرب الببلاوي عن أمله في أن يسود الهدوء النسبي في منطقة الشرق الأوسط، وأكد ثقته في تحسين الصورة الذهنية لمصر دوليًا مع استمرار الاستقرار الداخلي.
وأشار إلى أن افتتاح المتحف الكبير يعد عامل جذب قوي يجب استغلاله في خطط الترويج السياحي، وأن هناك حاجة لوضع استراتيجية وطنية لإزالة المعوقات التي تواجه صناعة السياحة.
كما أكد على أهمية توفير بنية تحتية قوية لاستقبال أعداد أكبر من السياح، مثل مطارات حديثة وفنادق ذات خدمات متميزة، مشددًا على أن هذا الهدف يتطلب جهودًا مشتركة من جميع الجهات وليس فقط وزارة السياحة.
أضاف الببلاوي أن هناك تواصلًا إيجابيًا بين الدولة والقطاع السياحي، حيث يلعب وزير السياحة والآثار دورًا محوريًا في حل المشكلات وتحقيق مطالب القطاع.
التدريب والكيانات غير الشرعية
قال الببلاوي إن من أهم متطلبات استمرار النمو السياحي هو مكافحة الكيانات غير الشرعية التي تضر بصناعة السياحة، مع ضرورة زيادة الاهتمام بالتدريب في جميع الأنشطة السياحية.
وأشار إلى أن غرفة شركات السياحة تعمل على دعم الشركات من خلال برامج تدريبية متنوعة وتسهيل مشاركتها في المعارض السياحية الدولية، مع التركيز على حل المشكلات التي تواجهها بالتعاون مع الجهات الحكومية.

