أصدر المجلس القومي للمرأة، برئاسة المستشارة أمل عمار، بيانًا يؤكد فيه رفضه القاطع لأي محتوى إعلامي أو فني يسيء للمرأة أو يقلل من كرامتها، حيث يعتبر المجلس أن كرامة المرأة المصرية خط أحمر لا يمكن المساس به أو التهاون في حمايته.

ويشدد المجلس على أن حماية صورة المرأة في المجال العام ليست مجرد التزام مؤسسي، بل هي واجب وطني وأخلاقي يعكس احترام المجتمع لقيمه وثوابته، فقد كانت المرأة دائمًا رمزًا للقوة والعطاء في الحضارة المصرية، وصورتها كملكة وقائدة تتجسد اليوم من خلال حضورها الفاعل في مختلف مواقع صنع القرار، بدعم من إرادة سياسية واضحة تعزز تمكين المرأة، كما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن احترام المرأة وحمايتها هو التزام دستوري وسياسي.

كما جاء في إعلان القاهرة، الصادر عن مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، الذي عُقد في القاهرة، أن استثمار الخطاب الديني والإعلامي يمثل أداة استراتيجية لتعزيز حقوق المرأة وحمايتها من جميع أشكال العنف والتمييز، ويشكل أساسًا لبناء وعي مجتمعي يعزز مكانتها ويصون كرامتها، كما يثمّن المجلس حرية الإبداع والتعبير كحق دستوري، ولكنه يشدد على ضرورة ممارسة هذه الحرية بمسؤولية وعدم المساس بالحقوق الأخرى، وخاصة الحق في الكرامة الإنسانية.

مخالفة لنصوص الدستور

يؤكد المجلس أن أي محتوى يروج لممارسات مرفوضة اجتماعيًا أو يحض على التمييز أو العنف ضد النساء يعد انتهاكًا لنصوص الدستور التي كفلت المساواة وعدم التمييز وصانت الكرامة الإنسانية لجميع المواطنين.

ويستمر المرصد الإعلامي بالمجلس في رصد وتحليل صورة المرأة في وسائل الإعلام المختلفة وتوثيق أي ممارسات تنطوي على إساءة أو تمييز، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة بالتعاون مع الجهات المختصة، ومن هنا يهيب المجلس بالمؤسسات الإعلامية والجهات الإنتاجية الالتزام بميثاق الشرف الإعلامي والكود الإعلامي للمرأة، والعمل على ترسيخ خطاب إعلامي يعكس الصورة الحقيقية للمرأة المصرية كشريك أصيل في بناء الوطن.

ويؤكد المجلس استعداده التام للتصدي بكل قوة لأي محتوى يثبت مخالفته أو إخلاله بالمعايير المهنية والقيم المجتمعية الراسخة.