كشف محامي الشاب إسلام، الذي تعرض لواقعة إجباره على ارتداء ملابس نسائية في قرية ميت عاصم بمركز بنها، أن المجني عليه لم يتمكن من حضور جلسة المحكمة اليوم لأنه موجود في مستشفى الصحة النفسية في بنها لتلقي العلاج الضروري. أوضح المحامي أن الحالة النفسية لإسلام لا تزال متأثرة بتداعيات الحادث، وأكد أنه سيغادر المستشفى فور انتهاء العلاج وتحسن حالته بما يسمح له بالمتابعة القانونية.
اليوم، تنظر الدائرة الرابعة بمحكمة جنايات بنها في محاكمة ستة متهمين، الذين أُدينوا بإجبار إسلام على ارتداء ملابس نسائية والتعدي عليه في القرية المذكورة.
تفاصيل الواقعة
وفقًا لأمر الإحالة، فإن المتهمين في 11 فبراير 2026، استعرضوا قوتهم وهددوا إسلام وأسرته بعد أن اقتحموا منزله نهارًا أمام عائلته، حيث ألبسوه ملابس نسائية بهدف إهانته والنيل من كرامته، ثم اصطحبوه وجابوا به المنطقة تحت التهديد، مما سبب رعبًا له ولعائلته وعرض حياتهم للخطر، وكان بعض المتهمين يحملون أسلحة بيضاء.
أشار أمر الإحالة إلى أن الحادث اقترن بجريمة أخرى، حيث تم خطف إسلام بالقوة والتهديد ونقله إلى منزل المتهمين بعيدًا عن أعين أسرته، بمشاركة أكثر من شخص، وبعضهم كان يحمل أسلحة بيضاء، كما شاركت المتهمتان الخامسة والسادسة في هذه الجريمة من خلال الاتفاق والمساعدة.
أيضًا، وجهت النيابة للمتهمين تهمة هتك عرض إسلام بالقوة، حيث أشهر أحدهم سلاحًا أبيض في وجهه، وقام آخرون بتقييده وتجريده من ملابسه تحت التهديد، وارتكبوا أفعالًا مخلة كما ورد في التحقيقات.
تضمن أمر الإحالة أيضًا اتهامهم بالقبض على إسلام واحتجازه دون وجه حق، وتقييد حريته، والتعدي عليه بالضرب باستخدام أسلحة بيضاء، مما تسبب له بإصابات تتطلب علاجًا لفترة تجاوزت 20 يومًا.
كما شمل الاتهام دخول منزل إسلام وأسرته بالقوة بقصد ارتكاب الجرائم المذكورة، وكان أحد المتهمين يحمل سلاحًا.
وجهت جهات التحقيق للمتهمين أيضًا تهمة الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة، بعدما صوروا إسلام في وضعيات مخلة داخل مكان خاص دون رضاه، ثم نشروا الصور ومقاطع الفيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يعد انتهاكًا للخصوصية والقيم الأسرية، بالإضافة إلى حيازة أسلحة بيضاء وأدوات تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ قانوني.
أظهرت التحريات أن المتهمين كانوا يخططون للانتقام من إسلام وتأديبه أمام أهالي المنطقة، حيث اعتدوا عليه بالضرب المبرح قبل أن يجبرونه تحت التهديد على ارتداء ملابس نسائية وتصويره في وضع مهين، بهدف التشهير به ومنعه من استكمال علاقته العاطفية بابنة أحد المتهمين.

