أعرب عدد من كبار قادة الصناعة في إسرائيل عن قلقهم بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعديل سياسة الرسوم الجمركية، وذلك بعد حكم المحكمة العليا الأمريكية الذي ألغى التعريفات السابقة. هذا التغيير المفاجئ أعاد حالة من عدم اليقين إلى المشهد التجاري وأثار مخاوف بشأن تأثيره على الصادرات الإسرائيلية والعلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة.
ترامب أعلن أنه يخطط لفرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 15% بدلاً من 10% التي تم الإعلان عنها سابقًا، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية العديد من الضرائب التي فرضها خلال العام الماضي. الولايات المتحدة تعتبر الشريك التجاري الأكبر لإسرائيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما حوالي 37 مليار دولار في عام 2024، وفي العام الماضي حققت إسرائيل فائضًا تجاريًا قدره 7.4 مليار دولار مع الولايات المتحدة.
قرار المحكمة العليا الذي ألغى التعريفة الجمركية المؤقتة بنسبة 15% ترك المصدرين الإسرائيليين في حالة من عدم اليقين وفقدان ميزتهم التنافسية. بموجب القانون الأمريكي، يمكن للرئيس فرض رسوم جمركية تصل إلى 15% لفترة محدودة مدتها خمسة أشهر، ولا يمكن تمديد هذا الإجراء بعد انتهاء هذه الفترة. يأمل قادة الصناعة في إسرائيل في رفع الرسوم الجمركية بالكامل بحلول نهاية يوليو، مما يعيد ظروف التجارة السابقة ويعيد فعليًا إطار التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
رون تومر، الرئيس السابق لرابطة المصنعين ومالك مصنع للأدوية، أعرب عن أمله في أن تتلاشى الرسوم الجمركية في الصيف وأن يعود الوضع إلى طبيعته بموجب اتفاقية التجارة القوية مع الولايات المتحدة. ومع ذلك، حذر تومر من أن المصدرين سيواجهون فترة انتقالية صعبة، حيث سيكونون بلا ميزة على الدول التي كانت تفرض تعريفات أعلى سابقًا، مما يعني أن وضعهم أسوأ اليوم.
أبراهام نوفوجرودسكي، رئيس رابطة المصنعين، قال إن هذا الوضع يعيد حالة عدم اليقين إلى مستويات غير مسبوقة، ويشير إلى أن الحروب التجارية العالمية لم تنته بعد، وأكد أن الصناعة في إسرائيل والعالم لا تزال تقيم الآثار المباشرة لقرارات الإدارة الأمريكية.

