يشعر الكثير من الناس بالتعب والإرهاق حتى قبل أن يبدأ يومهم، رغم أنهم قد يحصلون على قسط كافٍ من النوم، لكن الحقيقة أن المشكلة قد تكون في كيفية بدء صباحنا. الخبراء يؤكدون أن الدقائق الأولى بعد الاستيقاظ هي الأكثر حساسية وتأثيرًا على مستوى التركيز والطاقة طوال اليوم، حيث تحدد هذه الدقائق كيف سيكون شعورنا حتى الظهر.
عادات صباحية تؤثر على مستويات الطاقة
من العادات الشائعة التي قد تؤدي إلى زيادة مستويات هرمون التوتر “الكورتيزول” هي الضغط المتكرر على زر الغفوة. على الرغم من أن تأجيل المنبه قد يبدو أمرًا بسيطًا، إلا أن هذه العادة تؤدي إلى إرباك النظام الهرموني. عند كل رنين للمنبه، يستيقظ الدماغ جزئيًا ويبدأ في إفراز الأدرينالين والكورتيزول، ثم يعود للنوم مرة أخرى، مما يعطل الاستجابة الطبيعية للكورتيزول ويؤدي إلى شعور بالخمول والتهيج حتى مع الحصول على نوم كافٍ.
تأثير استخدام الهاتف فور الاستيقاظ
عندما نمد يدنا إلى الهاتف لنطلع على الإشعارات أو رسائل البريد الإلكتروني، فإننا نرسل إشارة استعجال إلى الدماغ، مما يجعله يتعامل مع ذلك كتوتر فوري. هذا الأمر يرفع مستوى الكورتيزول بسرعة، مما يؤدي إلى نشاط مفرط في الصباح يتبعه هبوط حاد في الطاقة والتركيز بعد الظهر، بالإضافة إلى الشعور بالتوتر الجسدي.
تخطي وجبة الإفطار
إهمال الإفطار، خاصة بعد نوم متقطع، يضع الجسم تحت ضغط إضافي، حيث يضطر الجسم لرفع مستويات الكورتيزول للحفاظ على توازن السكر في الدم. قد يشعر الشخص وكأنه يعمل بطاقة الأدرينالين، مستيقظ ظاهريًا لكنه غير مستقر نفسيًا، مما يؤدي لاحقًا إلى القلق والرغبة الشديدة في تناول الطعام وانخفاض الطاقة في منتصف الصباح.
الاستحمام بماء شديد السخونة
بينما يمنح الاستحمام بالماء الساخن شعورًا بالراحة، إلا أن الإفراط في حرارته قد يؤثر سلبًا على التوازن الهرموني في الصباح. الماء الساخن يسبب انقباضًا سريعًا في الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم وزيادة إفراز الكورتيزول، وهو ما ينعكس على الإحساس بالإجهاد بدلاً من الانتعاش.
تعديل الروتين الصباحي مثل الاستيقاظ عند أول رنين للمنبه، وتأجيل استخدام الهاتف، وتناول إفطار متوازن، والاستحمام بماء دافئ معتدل يمكن أن يُحدث فارقًا كبيرًا في مستويات الطاقة والتركيز طوال اليوم.

