أفادت مصادر حكومية في أفغانستان أن غارات جوية باكستانية استهدفت ولايتي بكتيا وننجرهار أدت إلى سقوط قتلى وجرحى حيث ذكرت التقارير أن 17 مدنيًا فقدوا حياتهم في غارة على منزل في ولاية ننجرهار ويبدو أن باكستان شنت هذه الغارات في إطار جهودها لمكافحة المسلحين الذين تتهمهم بالقيام بهجمات داخل أراضيها.

خلال ليلة السبت، نفذت باكستان غارات على طول حدودها مع أفغانستان دون تحديد دقيق للمناطق المستهدفة ولكن هناك تقارير تشير إلى أن الضربات وقعت داخل الأراضي الأفغانية وكتب وزير الإعلام الباكستاني عطا الله طرار على موقع “إكس” أن الجيش قام بعمليات استخباراتية ضد معسكرات تابعة لحركة طالبان باكستان بالإضافة إلى استهداف فرع لتنظيم داعش في المنطقة الحدودية.

في أكتوبر الماضي، شنت باكستان أيضًا غارات جوية لاستهداف مخابئ المسلحين في عمق أفغانستان وأكد طرار أن باكستان تسعى دائمًا للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة مشيرًا إلى أن سلامة المواطنين الباكستانيين تظل أولوية قصوى.

هذا التصعيد يأتي بعد أيام من تفجير انتحاري استهدف مركزًا أمنيًا في منطقة باجور بإقليم خيبر بختونخوا حيث أسفر الانفجار عن مقتل 11 جنديًا وطفل وأعلنت السلطات أن المهاجم كان مواطنًا أفغانيًا وقبل ساعات من الهجمات الحدودية، استهدف انتحاري آخر قافلة أمنية في منطقة بانو مما أسفر عن مقتل جنديين، أحدهما برتبة مقدم.

بعد تلك الأحداث، حذر الجيش الباكستاني من أنه لن يتحلى بأي ضبط للنفس وأن العمليات ضد المسؤولين ستستمر بغض النظر عن مكان وجودهم مما يشير إلى تصاعد التوترات بين إسلام آباد وكابول وأكد طرار أن باكستان لديها أدلة قاطعة على أن الهجمات الأخيرة نفذها مسلحون يعملون بتوجيه من قيادتهم في أفغانستان.

كما أضاف أن باكستان دعت حكام طالبان في أفغانستان مرارًا لاتخاذ خطوات فعلية لمنع استخدام الأراضي الأفغانية في شن هجمات داخل باكستان لكنه زعم أنه لم يتم اتخاذ أي إجراءات ملموسة حتى الآن.