تلقت شركات صناعة السيارات في ديترويت أخبارًا مريحة يوم الجمعة الماضية بعد أن تأكدت من استثنائها من الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب، هذا جاء بالتزامن مع قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي ألغى معظم الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة سابقًا، حيث تم تحديد رسم جمركي ثابت بنسبة 10% على السلع الأجنبية، على أن يبدأ تطبيقه يوم الثلاثاء، لكن البيت الأبيض أوضح أن سيارات الركاب وبعض أنواع الشاحنات وقطع غيار السيارات لن تشملها هذه الرسوم، مما أعطى الشركات الأمريكية بعض الأمل في تخفيف الأعباء المالية.
في نفس السياق، أرسل المجلس الأمريكي لسياسات صناعة السيارات خطابًا إلى الفريق التجاري للرئيس، حيث طالبوا بالحفاظ على الآليات التي تمنع فرض أعباء جمركية متزايدة على المركبات ومكوناتها، ويضم هذا المجلس كبرى الشركات الأمريكية مثل جنرال موتورز وفورد وستيلانتيس، المالكة لعلامات معروفة مثل جيب، وتواجه شركات القطاع تحديات مالية كبيرة بسبب السياسات الجمركية، خصوصًا الرسوم المفروضة على السيارات المستوردة وأجزائها، والتي تقدر تكلفتها بمليارات الدولارات، كما أن الرسوم على واردات الصلب والألومنيوم لا تزال سارية، وهي مرتبطة بصلاحيات رئاسية تتعلق بالأمن القومي.
أشار بعض المراقبين إلى أن حكم المحكمة العليا لم يشمل تلك الرسوم الخاصة، بل اقتصر على الرسوم الأوسع نطاقًا المفروضة على واردات من دول متعددة، وكان ترامب قد وقع في أبريل الماضي توجيهين تنفيذيين بهدف تخفيف الأثر على صناعة السيارات عبر تقليل تداخل الرسوم ومنع تراكمها على نفس المنتجات، مما يشير إلى أن صناعة السيارات الأمريكية لا تزال تبحث عن سبل للتكيف مع هذه التغيرات في البيئة التجارية.

