استعاد الكابتن علاء ميهوب، نجم النادي الأهلي السابق، ذكرياته حول واحدة من أصعب اللحظات في تاريخ النادي، وهي قرار الاستغناء عن “الأربعة الكبار” بعد الفوز بكأس مصر عام 1992، حيث تحدث خلال لقائه في بودكاست “الحوار الكبير” مع الإعلامي أحمد أسامة عن الأجواء التي سادت حينها، مشيرًا إلى أن إدارة النادي برئاسة الراحل صالح سليم والمدير الفني أنور سلامة كان لديهما رغبة في ضخ دماء جديدة، ورغم اطلاعه على بعض الأخبار الصحفية، إلا أن الصدمة كانت أكبر مما توقع عند دخوله مكتب “المايسترو” وسماع القرار بشكل رسمي.

شعر ميهوب بأن الخبر كان قاسيًا ومؤلمًا، حيث خرج من المكتب في حالة من الذهول، يسير في شوارع الزمالك وكأنما فقد جزءًا من نفسه، ولم يكن مصدقًا أنه سيبتعد عن النادي الذي ارتبط به منذ طفولته. وأوضح أن الكابتن صالح منحهم خيارين: الاعتزال أو الانتقال لنادٍ آخر، بينما قرر محمود صالح الاعتزال، أما هو فقد كان في حالة من الحيرة لأنه لم يتخيل يومًا أن يرتدي قميصًا غير قميص الأهلي.

تحدث ميهوب بمرارة عن الأوجاع التي تحملها من أجل النادي، حيث لعب لمدة عام وهو يعاني من غضروف ممزق في ركبته، وهو ما يعتبره أمرًا صعب التحمل. ورغم أنه كان يرفض إجراء العملية الجراحية، لم يكن ذلك بسبب الخوف، بل لأنه لم يكن يتخيل الابتعاد عن الملعب والتدريبات لمدة شهرين، لذا اعتمد على المسكنات والحقن، مما أدى إلى تفاقم حالته الصحية. وأشار إلى أن هذا التأخير في العلاج كان له تأثير كبير على مسيرته الكروية، حيث خضع لأربع عمليات جراحية في وقت لاحق.

عند الحديث عن علاقته بالكابتن أنور سلامة، أكد ميهوب أنه لا يحمل أي ضغينة تجاهه رغم أن قرار رحيله جاء بناءً على تقرير فني منه، حيث كانت علاقتهما دائمًا قائمة على الاحترام المتبادل، بل إنه بدأ مسيرته التدريبية بالعمل معه في الاتحاد الليبي عام 2004.

اختتم ميهوب حديثه بنبرة مؤثرة، مشيرًا إلى أنه بعد مرور السنوات، يشعر بأنه “ظلم نفسه” بعدم التعامل بجدية مع إصابته، لكنه برر ذلك بحبه الكبير لكرة القدم وعشقه للنادي الأهلي، حيث لم يكن قادرًا نفسيًا على الابتعاد عن المستطيل الأخضر حتى لفترة قصيرة.