أعلنت مصادر ميدانية أن القوات الأمريكية بدأت اليوم انسحابها التدريجي من قاعدة قسرك العسكرية التي تقع في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، ويعتبر هذا الانسحاب جزءًا من إعادة تموضع أوسع لقوات التحالف الدولي في المنطقة، حيث أفادت مصادر محلية بأن رتلًا عسكريًا أمريكيًا مؤلفًا من أكثر من 25 شاحنة وآلية مدرعة دخل القاعدة خلال الساعات الماضية، وتم مشاهدة معدات لوجستية ومواد تقنية يجري تفكيكها استعدادًا لنقلها خارج الموقع، كما أضافت المصادر أن طائرات مروحية حلقت في أجواء المنطقة بالتزامن مع التحركات البرية، وذلك في إطار إجراءات تأمين عملية الانسحاب.

موقع قاعدة قسرك

تقع قاعدة قسرك بين بلدتي تل تمر وتل بيدر، وهي تقع جنوب الطريق الدولي “إم 4″، وتعتبر من النقاط العسكرية التي استخدمتها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة لدعم عملياتها ضد خلايا تنظيم داعش في شمال شرقي البلاد، ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من وزارة الدفاع الأميركية حول تفاصيل العملية أو جدولها الزمني، لكن التقارير تشير إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن مراجعة استراتيجية للوجود العسكري الأمريكي في سوريا، مع التركيز على تقليص عدد القواعد الصغيرة ودمج المهام في مواقع رئيسية أكبر.

الترقب في المناطق المحيطة

في المقابل، سادت حالة من الترقب في المناطق المحيطة بالقاعدة، حيث يتساءل الكثيرون عن تأثير هذا الانسحاب على التوازنات الأمنية المحلية، خاصة في ظل استمرار التهديدات الأمنية المتفرقة في ريف الحسكة، وهذا الانسحاب قد يغير من ديناميكيات الصراع في المنطقة ويزيد من المخاوف لدى السكان المحليين.