أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن خطة استثمارية تمتد لعشر سنوات بقيمة 108 مليارات دولار تهدف إلى تطوير الصناعة الدفاعية المحلية في إسرائيل وتقليل الاعتماد على المساعدات العسكرية الأمريكية بشكل تدريجي.
يرى المحللون أن هذه الخطة تمثل محاولة لإعادة تنظيم العلاقة مع واشنطن بحيث تتحول من شكل “مساعدة” إلى شراكة استراتيجية أكثر توازنًا مع الحفاظ على الدعم السياسي والأمني الأمريكي حيث تبلغ قيمة المساعدات الأمريكية السنوية لإسرائيل نحو 3.8 مليارات دولار والجزء الأكبر منها مخصص للإنفاق على شركات أمريكية.
مشروع طائرة “لافي”
تاريخ إسرائيل يحمل تجربة سابقة مع مشروع طائرة “لافي” في الثمانينيات الذي كان يهدف لإنتاج مقاتلة محلية لكنه أُلغي لأسباب مالية وضغوط خارجية مما يسلط الضوء على التحديات المحتملة التي قد تواجه خطط الاستقلال الصناعي الحالية.
كما أن الجانب العملياتي له أهمية كبيرة إذ تعتبر بعض سلاسل التوريد الخارجية خاصة في مجال الذخائر محدودة في حرية اتخاذ القرارات العسكرية وتجدر الإشارة إلى أن بعض شحنات الأسلحة الأمريكية شهدت تأخيرات أو تعليقات جزئية خلال إدارات سابقة قبل أن تُستأنف لاحقًا.
من المقرر إعادة فتح مذكرة التفاهم الخاصة بالمساعدات في عام 2028 بينما يعتقد بعض المسؤولين الأمريكيين أن تقليص المساعدات تدريجيًا قد يكون استثمارًا طويل الأمد للطرفين مع إمكانية إعادة توجيه الموارد حسب الحاجة.
في الوقت نفسه تشير المصادر إلى أن إسرائيل لا تخطط لإطلاق مشاريع ضخمة مثل “لافي” بل تسعى إلى مزيج من الابتكار المحلي والتعاون مع الصناعة الأمريكية بما يحقق درجة من الاكتفاء الذاتي الصناعي دون قطع العلاقات مع الحليف الرئيسي.

