كشفت النيابة العامة في الجيزة عن تفاصيل التحقيقات في حادث مقتل الطفلة “قمر” محمد صابر، البالغة من العمر سبع سنوات، في منطقة المنيب، حيث تم حبس المتهم لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات.
روى والد الطفلة “محمد صابر” في التحقيقات أنه انفصل عن زوجته منذ حوالي عام، وتلقى اتصالًا من طليقته وهي تصرخ: “الحقنا يا محمد، البنت قتلوها في الشقة” مما دفعه للتوجه بسرعة إلى المنزل ليجد الشرطة هناك وأن ابنته ملقاة في دمها، وأوضح أنه لا يمكن وصف الألم الذي شعر به في تلك اللحظة
أضاف الأب أن ابنته كانت تتمنى أشياء جميلة وطلبت منه أن يحضر لها ولأختها الصغيرة بعض المقرمشات والهدايا عند عودته من العمل، ووعدها بذلك لكنه لم يستطع رؤيتها قبل أن يتلقى خبر وفاتها.
أما الأم، فقد غادرت المنزل في صباح يوم الحادث متوجهة إلى عملها، وتركت ابنتيها في الشقة، وعند عودتها في المساء اكتشفت جثمان ابنتها “قمر” داخل الغرفة، بينما كانت الطفلة الأخرى “فريدة” البالغة من العمر أربع سنوات موجودة في الشقة.
بدأت القصة عندما تلقى مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن الجيزة، اللواء محمد مجدي أبو شميلة، إخطارًا من نائب مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، اللواء هاني شعراوي، يفيد بتلقي بلاغ من أهالي المنطقة بالعثور على طفلة متوفاة داخل عقار سكني.
انتقل المقدم هشام فتحي، رئيس مباحث قسم شرطة الجيزة، إلى مكان البلاغ لإجراء المعاينة الأولية ومعرفة ملابسات الحادث، وظهر من الفحص الأولي أن باب الشقة لم يكن مغلقًا بإحكام، وأن جميع المنافذ سليمة، ولم يكن هناك بعثرة في محتويات المنزل، كما عُثر على جثمان الطفلة “قمر” مسجاة على ظهرها أعلى سريرها، وكانت ترتدي ملابسها الكاملة.
رصدت المعاينة وجود إصابات ظاهرة على الجثمان، مثل جرح غائر في رسغ اليد اليمنى، وسحجة أعلى منطقة العانة، وسحجة في منتصف الجبهة.
أصدرت النيابة عدة قرارات عاجلة، شملت حبس المتهم، وهو فتى يبلغ من العمر 16 عامًا، لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، وعرضه على الطب الشرعي للتأكد من سلامة قواه العقلية والنفسية، بالإضافة إلى انتداب مصلحة الطب الشرعي لتشريح جثمان الطفلة لتحديد سبب الوفاة والأداة المستخدمة، والتحقيق في وجود أي شبهة اعتداء جنائي آخر، كما تم طلب تحريات المباحث التكميلية والاستماع إلى أقوال والدة الطفلة وشقيقتها الصغيرة كشاهدين على الواقعة.

