جسدت هدى المفتي في مسلسل “سوا سوا” شخصية “أحلام” بطريقة تبرز بساطتها الإنسانية في مشهد مؤثر مع شريف الدسوقي، حيث استطاعت أن تحول تطلعاتها العادية إلى لحظة اعتراف صادقة تعكس واقعها المرير.
تحدثت “أحلام” عن أمنيتها الوحيدة في الشفاء من مرض سرطان العمود الفقري، ولم تكن تلك الأمنية مرتبطة بأمور معقدة بل كانت تتمنى فقط أن تنام ليلاً دون ألم، وبنبرة ساخرة انتقدت الفكرة القائلة بأن “وجع النفس أقوى من وجع الجسد”، مشددة على أن الألم الجسدي لا يحتاج إلى مقارنات فلسفية بل يحتاج فقط إلى راحة وهدوء.
ثم انتقلت للحديث عن أحلامها التي لم تكن بعيدة عن الواقع، بل كانت تتعلق بتفاصيل الحياة اليومية البسيطة، حيث تمنت أن تتزوج من “هيما”، وأن تستيقظ بجواره لتعد له الإفطار، كما أنها حلمت بأن تنجب منه أربعة أطفال، وتمنت أن يذهبوا معاً إلى البحر وأن يتشاركوا في الطبخ، حتى أنها عبرت عن رغبتها في تناول “الشاورما” ببراءة تعكس شوقاً عميقاً لحياة طبيعية.
قوة المشهد تكمن في بساطته، حيث لم تؤدِ هدى المفتي الكلمات كأمنيات شاعرية بل كأشياء تخشى ألا تتحقق، وكانت نبرة صوتها تتأرجح بين الثبات والانكسار، ونظراتها تعكس تمسكها بخيط أمل رفيع، بدا الأداء وكأنه اعتراف شخصي نابع من أعماقها بأن تلك الأحلام رغم بساطتها إلا أنها تبدو بعيدة المنال.
مسلسل “سوا سوا” يدور حول إبراهيم وأحلام، شابان يسعيان لتحقيق أبسط أحلامهما في أن يكونا معاً، لكن الظروف المحيطة بهما تعيق ذلك، ويشارك في البطولة إلى جانب أحمد مالك وهدى المفتي مجموعة من الممثلين مثل أحمد عبد الحميد، نهى عابدين، خالد كمال، حسني شتا، ويقدم المسلسل معالجة واقعية، من تأليف مهاب طارق وإخراج عصام عبدالحميد.

