حشدت الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة قوة عسكرية ضخمة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تشمل هذه القوة عشرات الطائرات المقاتلة المتقدمة، قاذفات بعيدة المدى، أنظمة دفاع صاروخي، بالإضافة إلى حاملة طائرات ومدمرات متعددة، ويأتي هذا الحشد في وقت يحذر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من عدم إبرام اتفاق نووي جديد.
انتشار القوات البحرية والجوية
تواصل حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جيرالد آر فورد” إبحارها في البحر المتوسط متجهة إلى الشرق الأوسط بعد أن كانت متمركزة في بحر الكاريبي بالقرب من فنزويلا الشهر الماضي، يبلغ طول الحاملة نحو 373 متراً وعرض سطحها 78 متراً، وتحمل أكثر من 90 طائرة عسكرية، بينها F/A‑18 سوبر هورنتس وE‑2 هوك آيز، وتضم طاقماً يزيد عن 5600 فرد، كما تمركزت حاملة الطائرات النووية “أبراهام لينكون” على بعد نحو 240 كيلومتراً قبالة سواحل عمان، ضمن مجموعة قتالية تضم ثلاث مدمرات، وتنتشر حالياً في المنطقة 14 سفينة أميركية، بما فيها مدمرات قادرة على تنفيذ ضربات صاروخية بعيدة المدى، وسفن متخصصة في القتال القريب من السواحل.
تعزيز القوة الجوية
توجهت أعداد كبيرة من الطائرات الأميركية، بما فيها مقاتلات F-35 وF-22 وطائرات تزود بالوقود KC-135 وKC-46، إلى قواعد جوية في أوروبا والشرق الأوسط لدعم العمليات المحتملة، كما يمكن استخدام طائرات التشويش EA-18G لتعطيل منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، بينما تتولى مقاتلات F-15E وF-16 اعتراض الطائرات المسيرة الإيرانية.
استعدادات لشن هجمات طويلة المدى
يمكن للقاذفات البعيدة المدى، بما فيها B-2، الانطلاق من الولايات المتحدة لتنفيذ مهام فوق الأراضي الإيرانية بمساندة طائرات التزود بالوقود، كما تنتشر في المنطقة أنظمة الدفاع الاعتراضية “ثاد” و”باتريوت” لحماية الأصول الأميركية والحلفاء من أي هجمات صاروخية، يعد هذا الحشد العسكري أكبر تعزيز للقوة الأمريكية في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003، ويشير إلى إمكانية شن عمليات عسكرية موسعة إذا لم تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق نووي مقبول.

