أفادت قنوات المعارضة الإيرانية، مثل إيران إنترناشونال وطوسي، بأن طلاب جامعة أمير كبير للتكنولوجيا في طهران نظموا احتجاجات ضد النظام، حيث أغلقوا شارعًا قريبًا من الحرم الجامعي وظهرت لقطات لهم وهم يهتفون: “لا تخافوا، كلنا معاً” كما سُمع هتاف “الموت لخامنئي” في جامعة شريف للتكنولوجيا بالعاصمة
تصعيد عسكري أمريكي
في سياق متصل، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعزيز القوات البحرية في منطقة الشرق الأوسط، حيث شمل ذلك إعادة تموضع حاملات الطائرات والسفن الحربية، مما أثار تساؤلات حول نوايا واشنطن تجاه إيران وزيادة المخاوف من احتمال نشوب حرب قريبة، وأشارت صحيفة الجارديان إلى أن ترامب يهدف من وراء هذه التحركات إلى الضغط على إيران لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، رغم أن الهدف الدقيق لا يزال غير واضح.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن التخطيط العسكري قد تقدم بشكل كبير، مع خيارات تشمل استهداف أفراد في هجوم أو حتى محاولة تغيير القيادة في طهران، تأتي هذه الخطوات في وقت منح فيه ترامب إيران مهلة تتراوح بين 10 و15 يومًا للتوصل إلى اتفاق بشأن النزاع النووي، محذرًا من “عواقب وخيمة” إذا لم يحدث ذلك.
تصريحات ترامب وعراقجي
عندما سُئل ترامب عن إمكانية توجيه ضربة محدودة للضغط على إيران، أجاب بأنه يفكر في الأمر، وأضاف لاحقًا أنه من الأفضل لإيران التفاوض على اتفاق عادل، من جهة أخرى، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد قريبًا بعد المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، بينما ذكر ترامب أنه يدرس توجيه ضربات عسكرية محدودة.
بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي خلال ولايته الأولى، بدأت طهران في تكثيف برنامجها النووي، حيث لم يكن ترامب راضيًا عن الاتفاق الذي وقعه سلفه باراك أوباما، وفي ضوء دعم ترامب للعمل العدواني، شنت إسرائيل حربًا ضد إيران في يونيو الماضي، رغم أن تأثير هذه الحملة على طموحات طهران النووية لا يزال موضع شك.
محادثات جنيف
في حديثه لشبكة أمريكية، أكد عراقجي أنه لا يوجد حل عسكري للبرنامج النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن إيران تعرضت لهجمات ضخمة ولكنها لم تتمكن من القضاء على برنامجها النووي، وأجرت عراقجي محادثات غير مباشرة في جنيف مع المبعوث الخاص لترامب، حيث تم التوصل إلى تفاهم بشأن المبادئ التوجيهية، لكن ذلك لا يعني أن الاتفاق قريب.
وأضاف عراقجي أنه يمتلك مسودة مقترح مضاد قد تكون جاهزة خلال اليومين أو الثلاثة أيام القادمة لمراجعتها من قبل كبار المسؤولين الإيرانيين، مع إمكانية إجراء المزيد من المحادثات الأمريكية الإيرانية في غضون أسبوع تقريبًا.

