قررت الدائرة الأولى للحقوق والحريات في محكمة القضاء الإداري تأجيل النظر في الدعوى التي تطالب بحظر صفحات فدوى مواهب على مواقع التواصل الاجتماعي ومنعها من التدريس وممارسة الدعوة الدينية إلى جلسة 27 يونيو المقبل وذلك لضم تحقيقات النيابة العامة المتعلقة باتهامات انتحال الصفة الطبية وممارسة العلاج النفسي والتدريس والوعظ دون تراخيص وإهانة التراث الفرعوني.

الدعوى، التي تحمل الرقم 45788 لسنة 79 قضائية، أقامها محامي يتهم فدوى بنشر محتوى متطرف ورجعي عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يسيء هذا المحتوى للحضارة الفرعونية ويتعارض مع القوانين المنظمة للعمل الديني والتعليمي.

المحامي يطالب بحظر صفحاتها على منصات مثل إنستجرام ومنعها من التدريس، مؤكدًا أن تصريحاتها تمثل تهديدًا للهوية الوطنية والتراث الحضاري المصري، كما أشار إلى أن الحضارة الفرعونية تعد ركيزة أساسية للهوية المصرية ومصدرًا حيويًا للسياحة والاقتصاد، مشددًا على أن الإساءة إليها تضر بمكتسبات الدولة الثقافية.

استندت الدعوى إلى القانون رقم 180 لسنة 2018 المنظم للإعلام، الذي يحظر نشر محتوى يحض على الكراهية، والقانون رقم 51 لسنة 2014 الذي يشترط ترخيصًا رسميًا للدعاة من الأزهر أو الأوقاف.

دعوى إلغاء قرارات غلق البارات وحظر الخمور في رمضان

تستكمل الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري بعد قليل الدعوى رقم 41877 لسنة 79 قضائية، التي أقيمت للطعن على القرارات الإدارية الصادرة بحظر بيع وتناول المشروبات الكحولية خلال شهر رمضان وغلق عدد من الأنشطة الترفيهية داخل المنشآت الفندقية والسياحية.

الدعوى التي أقامها محامٍ ضد رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة ووزير الداخلية تطالب بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر بمناسبة شهر رمضان وغيره من المناسبات الدينية بغلق محلات بيع المشروبات الكحولية وحظر بيع وتناول الخمور خلال الشهر على المصريين في المنشآت الفندقية والسياحية مع إغلاق البارات والكازينوهات والملاهي ومنع الحفلات الغنائية والراقصة، مع ما يترتب على إلغاء القرار الباطل والمنعدم من آثار.

في صحيفة الدعوى، تم التأكيد على أن هذه القرارات الإدارية الفردية فاسدة وتعصف بالدستور والقانون والحريات والاقتصاد، وتهدف إلى مشابهة التيارات الرجعية الدينية المتطرفة في أحكامها بتجريم العمل بالسياحة وتجريم تقديم الخمور ومنع المشروبات الكحولية والغناء والرقص والموسيقى والفنون في أزمنة المناسبات الدينية، مشيرة إلى أن تلك القرارات لا تزال تصدر بشكل تلقائي رغم العوار والفساد والبطلان وأثرها السيئ على الاقتصاد السياحي المصري وحقوق العمال والمستثمرين.

الدعوى أضافت أن القرارات المطعون عليها صدرت بحظر تناول الخمور على المصريين في المنشآت الفندقية والسياحية، وحظر بيع الخمور خلال شهر رمضان، والغلق المؤقت للبارات والمطاعم والكازينوهات الليلية والمراقص ومنع الحفلات الغنائية والراقصة، مع حملات تفتيشية لضمان التنفيذ.

كما أكدت الدعوى مخالفة القرار لأحكام الدستور، خاصة المواد المتعلقة بالمساواة وعدم التمييز، وصون الحريات الشخصية، وحماية الحقوق الاقتصادية وحرية العمل والاستثمار، واعتبرت أن القرار ينطوي على اعتداء على اختصاص السلطة التشريعية وعيب عدم الاختصاص بإصداره مع الانحراف في استعمال السلطة وانهيار شروط السبب والشكل.