منذ إعلان الأهلي عن التعاقد مع اللاعب الأنغولي يلسين كامويش، بدأ الجدل يتصاعد في الأوساط الجماهيرية بين من يرون أن الصفقة تحمل مخاطر كبيرة ومن يعتبرونها فرصة لتطوير مهاجم شاب ضمن النادي. لكن بعد فترة قصيرة، تحولت هذه الآراء إلى حالة من الغضب الواضح في المدرجات ووسائل التواصل الاجتماعي بسبب عدم قدرة اللاعب على ترك بصمة واضحة مع الفريق حتى الآن.
الأهلي كان قد قرر الاستغناء عن المهاجم السلوفيني جراديشار بحثًا عن بديل قادر على تعزيز خط الهجوم بعد رحيل وسام أبو علي إلى كولومبوس كرو، واحتاج النادي إلى صفقة تضيف حلولًا هجومية مباشرة. جاء كامويش من ترومسو النرويجي على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم مع بند حق الشراء في الصيف، ورغم أن الصفقة بدت محسوبة من الناحية المالية، إلا أن الآمال الفنية كانت مرتفعة للغاية.
بداية باهتة وأرقام لا تطمئن
مرت حوالي ثلاثة أسابيع منذ انضمام كامويش إلى الأهلي، وخاض خمس مباريات في مختلف البطولات، لكن النتائج كانت مخيبة للآمال. شارك في مباراتين بدوري أبطال أفريقيا أمام شبيبة القبائل والجيش الملكي، وظهر في ثلاث مباريات بالدوري المصري أمام البنك الأهلي والإسماعيلي والجونة. ورغم مشاركته أساسيًا في مباراة الجونة، إلا أن أداؤه لم يكن بالمستوى المتوقع.
الأرقام تكشف حجم الأزمة
خلال خمس مباريات، لعب كامويش 178 دقيقة، وسجل 7 تسديدات فقط منها ثلاث على المرمى، دون أن يسجل أي هدف أو يخلق فرصة واحدة، مما يعكس حالة من عدم التوفيق. الجماهير كانت تأمل في مهاجم قادر على إحداث الفارق منذ اللمسة الأولى، لكن ما ظهر حتى الآن هو لاعب يتحرك كثيرًا دون خطورة حقيقية ويبدو متأثرًا بالضغط الجماهيري.
هل المشكلة في اللاعب أم في المنظومة؟
السؤال الأهم الآن هو ما إذا كانت المشكلة في قدرات كامويش نفسه أو في طريقة توظيفه داخل الفريق. بعض المقربين من الجهاز الفني يرون أنه يحتاج مزيدًا من الوقت للتأقلم مع الأجواء الجديدة وضغط المباريات. الانتقال من الدوري النرويجي إلى الأجواء المصرية ليس بالأمر السهل ويحتاج لفترة من الانسجام.
في المقابل، يرى الكثير من الجماهير أن اللاعب الأجنبي في الأهلي لا يملك رفاهية الوقت، والتاريخ يوضح أن من يرتدي القميص الأحمر يجب أن يتألق بسرعة، خاصة إذا جاء بديلًا لمهاجم آخر كان يحظى بقبول كبير لدى الجمهور. كما أن أسلوب لعب الأهلي يعتمد على التحرك بدون كرة والضغط العالي، وهذه الأمور لم تظهر بشكل كافٍ من كامويش حتى الآن.
ضغط التوقعات ورهان الصيف
بند حق الشراء يضع الإدارة أمام قرار صعب مع نهاية الموسم، فإذا استمرت الأرقام كما هي، سيكون من الصعب تفعيل البند في ظل غضب الجماهير، لكن إذا استطاع اللاعب تسجيل أهداف حاسمة، فقد تتغير الأمور تمامًا. كرة القدم لا تعترف إلا بلحظات الانفجار التهديفي التي يمكن أن تقلب الموازين.
الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير الصفقة، الأهلي ينافس على الدوري المصري ودوري أبطال أفريقيا، ولا مجال لفقدان النقاط بسبب عدم الفعالية الهجومية، والجهاز الفني مطالب بإيجاد حلول، سواء من خلال إعادة توظيف كامويش بطريقة مناسبة أو بالاعتماد على عناصر أخرى قادرة على التسجيل.

