استشهد مواطنان فلسطينيان وأصيب آخرون اليوم السبت بنيران الاحتلال الإسرائيلي المستمرة على قطاع غزة حيث أفاد مجمع ناصر الطبي في جنوب القطاع بأن المواطن أسامة أحمد عبد العزيز النجار البالغ من العمر 46 عامًا استشهد جراء قصف من طائرة مسيرة إسرائيلية في منطقة قيزان النجار جنوبي خان يونس وفي تطور آخر، أفادت الإسعاف والطوارئ باستشهاد شخص آخر نتيجة قنبلة ألقتها طائرة مسيرة إسرائيلية في مخيم جباليا شمال القطاع حيث تواجدت قوات الاحتلال.

كما أصيب ثلاثة مواطنين صباح اليوم برصاص قوات الاحتلال شرق مدينة غزة حيث أفادت مصادر محلية بأن القوات أطلقت الرصاص الحي نحو المواطنين في نهاية شارع عمر المختار مما أدى إلى إصابتهم بجروح متفاوتة. الاحتلال مستمر في انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي حيث بلغ عدد الشهداء 613 مواطنًا وزادت الإصابات إلى نحو 1,640 بينما تم انتشال 726 جثمانًا.

الدعم الأردني لأهالي غزة

في سياق متصل، تواصل المملكة الأردنية تقديم الدعم الإغاثي العاجل لأهالي قطاع غزة في إطار التزامها العميق بتخفيف معاناتهم جراء العدوان الإسرائيلي الأخير حيث نظمت الهيئة الخيرية الهاشمية أكبر إفطار جماعي في شمال القطاع بمناسبة أول أيام شهر رمضان الفضيل ليجمع الصائمين على مائدة واحدة.

في وسط أنقاض المباني المتضررة والركام المنتشر نتيجة العدوان على مدار عامين، أقيم إفطار جماعي لمئات الصائمين في مدرسة “أبو حسين” المدمرة جزئيًا بمخيم جباليا حيث سبق الإفطار مجلس مديح وابتهالات دينية أضفى جوًا روحانيًا على الحدث في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها السكان.

شهدت الفعالية حضور مئات العائلات من المناطق المتضررة حيث تم تجهيز وجبات متكاملة وفق أعلى معايير السلامة والجودة تحت إشراف فرق ميدانية متخصصة مما ساهم في التأكد من وصول الوجبات إلى مستحقيها بأعلى درجات التنظيم والكرامة لتكون بداية شهر رمضان لحظة أمل وسلام وسط واقع مليء بالتحديات.

أعرب الفلسطيني محمد الحلو، أحد سكان مخيم جباليا، عن سعادته بمشاركته في الإفطار الجماعي مؤكدًا أن الحدث يمثل رسالة تضامن وأمل في ظل الظروف القاسية التي يعيشها أهالي القطاع حيث قال “على الرغم من الصعوبات والأوضاع القاسية التي نعيشها منذ أكثر من عامين نتيجة العدوان، فإن تنظيم مائدة جماعية خلال رمضان يعيد لنا جزءًا من روحانية الشهر وفرحة التجمع العائلي والجيران التي فقدناها طوال هذه الفترة”.