مع تزايد شعبية أنظمة الرجيم السريعة التي تعد بخسارة الوزن في وقت قياسي، يكتشف الكثيرون أن الميزان لا يتحرك رغم التزامهم بالنظام الغذائي المتبع، وهذا يثير الكثير من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء ذلك.
أخطاء شائعة تمنع نزول الوزن وكيفية تصحيحها
بحسب خبراء التغذية البريطانيين، فإن فقدان الوزن لا يعتمد فقط على ما نتناوله، بل يتأثر أيضًا بعوامل مثل النوم والتوتر وتوقيت الوجبات ونمط الحياة بشكل عام. آنا جروم، أخصائية التغذية، تشير إلى أن الحميات السريعة قد تعطي نتائج مؤقتة لكنها غالبًا ما تؤدي إلى الإحباط وزيادة الوزن مرة أخرى.
صحيفة “ديلي ميل” البريطانية سلطت الضوء على 12 خطأ شائعًا قد تعيق نزول الوزن، وها هي أبرزها مع طرق التصحيح:
تناول سعرات حرارية قليلة جدًا يعتبر من الأخطاء الشائعة، حيث أن تقليل السعرات بشكل مفرط يمكن أن يبطئ عملية الأيض، مما يجعل الجسم يدخل في حالة مجاعة ويقلل من معدل الحرق ويزيد الشهية. الحل هنا هو تقليل 300 إلى 500 سعرة حرارية فقط من احتياجك اليومي بدلاً من الحرمان التام.
عدم تناول كمية كافية من البروتين هو خطأ آخر، فالبروتين يساعد في تعزيز الشعور بالشبع ويحفز هرمونات الامتلاء مثل GLP-1 ويقلل من هرمون الجوع “الجريلين”. الحل هو استهداف 20 إلى 30 جرام من البروتين في كل وجبة، مثل تناول الدجاج أو السمك أو البيض أو الزبادي اليوناني.
نقص الألياف الغذائية يؤثر أيضًا على فقدان الوزن، فالألياف تحسن الهضم وتساعد على الشعور بالشبع وتنظم مستويات سكر الدم. الحل هو استبدال الخبز والأرز الأبيض بالحبوب الكاملة وزيادة تناول الخضروات والبقوليات.
تناول “سعرات خفية” دون وعي مثل الوجبات الخفيفة غير المحسوبة، مثل البسكويت أثناء تحضير الشاي أو بقايا الطعام، قد يزيد السعرات بنسبة تصل إلى 30%. الحل هو تتبع ما تأكله وتجنب الأكل العشوائي.
استهلاك المشروبات ذات السعرات الحرارية يعد أيضًا من الأخطاء الشائعة، فالمشروبات الغازية والعصائر والقهوة بالحليب قد تحتوي على مئات السعرات. الحل هو اختيار مشروبات خالية من السكر وتقليل الأحجام.
الاعتماد على تمارين الكارديو فقط يعتبر خطأ، فتمارين المقاومة مثل القرفصاء ورفع الأثقال تساعد في بناء العضلات مما يزيد من معدل الحرق. الحل هو دمج تمارين القوة مع نظام غذائي متوازن.
اتباع نظام صارم خلال الأسبوع ثم الإفراط في تناول الطعام في عطلة نهاية الأسبوع قد يفسد العجز الحراري بالكامل. الحل هو إدخال وجبات مرنة مخططة بدلاً من أسلوب “كل شيء أو لا شيء”.
توقيت الوجبات غير المناسب يمكن أن يؤثر سلبًا، فمثلاً تخطي الإفطار قد يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام في المساء وزيادة الرغبة في السكريات. دراسات أظهرت أن تناول الطعام في وقت مبكر مثل من 7 صباحًا إلى 3 عصرًا يعزز فقدان الوزن أكثر من تناول الطعام في أوقات متأخرة.
تقدير الحصص بشكل خاطئ، خاصة في الأرز والمكرونة، قد يؤدي إلى استهلاك سعرات أعلى من المتوقع. الحل هو قياس الحصص حتى تعتاد العين على الكمية المناسبة.
قلة النوم تعد من العوامل المؤثرة، حيث أن النوم أقل من 6 ساعات يرفع هرمون الجوع ويقلل هرمون الشبع، مما يزيد الرغبة في تناول السكريات. الحل هو الحصول على 7 إلى 8 ساعات من النوم يوميًا وتقليل استخدام الشاشات قبل النوم.
إهمال صحة الأمعاء يعتبر أيضًا من الأخطاء التي تؤثر على الوزن، فالميكروبيوم المعوي يؤثر على الأيض والوزن، واختلال توازنه قد يرتبط بزيادة الوزن. الحل هو تناول الأطعمة المخمرة مثل الزبادي الطبيعي والخضروات والحبوب الكاملة.
الاعتماد على قوة الإرادة فقط ليس كافيًا، فالدراسات تشير إلى أن 90% من سلوك الأكل مدفوع بالعادات اللاواعية. الحل هو فهم المحفزات النفسية وتغيير العادات بشكل تدريجي بدلاً من جلد الذات عند الخطأ.

