يشهد المشهد الكروي المصري في الوقت الحالي مرحلة حساسة حيث تتجه الأنظار إلى قرار المحكمة الرياضية الدولية بشأن دوري الموسم الماضي وهذه القضية أثارت جدلاً كبيرًا بين الأندية والجماهير على مدار الأشهر الماضية بعد أن توج الأهلي بلقب البطولة رسميًا بينما طالب بيراميدز بسحب اللقب واعتباره بطلاً للمسابقة.
القرار المرتقب
أحمد دياب رئيس رابطة الأندية المصرية المحترفة خرج ليؤكد موقف الرابطة الرسمي حيث أوضح أن القرار المنتظر في 5 مارس سيكون حاسمًا في النزاع وأن جميع الأطراف ملزمة بما ستقرره المحكمة بعد تصعيد بيراميدز للقضية وأكد دياب أن الرابطة ليست طرفًا في هذا النزاع وأن موقفها دائمًا محايد مشددًا على أن الهدف هو الحفاظ على استقرار البطولة وعدم السماح لأي خلاف قضائي بالتأثير على سير الدوري المصري الممتاز وأضاف أن العدالة هي من تحكم هذه الملفات وليس الرأي العام أو أي ضغط إعلامي.
إلغاء الدوري مجرد شائعات
وفي تصريحات حاسمة نفى دياب ما تردد من شائعات حول إمكانية إلغاء بطولة الدوري استعدادًا لكأس العالم واعتبر أن هذه الفكرة غير منطقية على الإطلاق حيث قال إنه ليس هناك عاقل يفكر في إلغاء الدوري في هذا التوقيت خصوصًا بعدما وصلت المسابقة لمستوى تنافسي كبير وأوضح أن الحفاظ على استقرار البطولة أصبح أولوية لأنها الأداة الأساسية لتجهيز منتخب مصر للمشاركة العالمية بدلاً من المساس بالمسابقة نفسها وأشار إلى أنه حتى أثناء جائحة كورونا لم يتم إلغاء الدوري فما بالك اليوم.
التشفير وحضور الجماهير
وفي ملف حساس آخر أكد دياب أن الدوري المصري لا يمكن أن يُشفر موضحًا أن البطولة تُبث عبر القنوات الوطنية وتوفر إيرادات قوية للأندية من خلال البث الفضائي مشددًا على أن أي مساس بهذا الحق غير مقبول وأوضح أن الرابطة عملت منذ توليه المسؤولية على إعادة الجماهير للمدرجات مشيرًا إلى أن الوضع تغير بشكل واضح بعدما حصلت الأندية على موافقات بحضور 30 ألف مشجع لكل فريق رغم أن بعض الأندية لا تمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة مما يضع تحديًا أمام تنظيم المباريات الكبيرة ولم ينسَ دياب الإشادة بالتعاون بين مؤسسات الدولة المختلفة مثل القوات المسلحة ووزارة الداخلية ووزارة الشباب والرياضة حيث أكد أن هذا التنسيق هو سبب نجاح عودة الجماهير تدريجيًا مما يعكس حرص الرابطة على توفير تجربة حقيقية لمتابعة الكرة المصرية داخل الملاعب.
دمج الأندية الشعبية
فيما يتعلق بتطوير الهياكل الإدارية للأندية أوضح دياب أن الرابطة غير مقتنعة بإقامة الدوري بمشاركة 21 نادياً إلا أن هذا القرار جاء نتيجة ظروف استثنائية وافقت عليها الجمعية العمومية بالإجماع وأكد أن الهدف الأساسي هو دمج الأندية الشعبية مع الأندية الاستثمارية لحماية الهوية الجماهيرية وضمان استمراريتها وهو ما وصفه بالمشروع القومي الذي سيساهم في إنقاذ الكرة المصرية من الأزمات المالية والإدارية وأشار إلى أن كرة القدم أصبحت صناعة وأن دفع ملايين في عقود بعض اللاعبين أمر مقبول طالما يقدم اللاعبون أداءً جيدًا ويحققون البطولات وأوضح أن الرابطة ستعمل على تقليل عدد الأندية تدريجيًا في المستقبل مع الحفاظ على التوازن التنافسي واستقرار الدوري مضيفًا أن الكرة المصرية لم تعد تملك رفاهية إلغاء الهبوط لذلك تم تأجيل الهبوط لموسمين إضافيين لتصحيح أوضاع الأندية.
كأس الرابطة ودعم المنتخب
وفي سياق دعم منتخب مصر شدد دياب على أن الرابطة تولي اهتمامًا كبيرًا لتجهيز المنتخب لكأس العالم بالتنسيق الكامل مع المدير الفني حسام حسن وتوفير كافة طلباته لضمان أفضل استعدادات وأوضح أن بطولة كأس الرابطة “كأس عاصمة مصر” شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة وتهدف إلى منح الأندية الصغيرة موارد دخل إضافية بجانب إتاحة الفرصة للاعبين الشباب والبدلاء للمشاركة والتطور وأكد دياب أن طلبات حسام حسن بشأن مشاركة المنتخب الثاني في كأس العرب مشروعة ومنطقية وأن الرابطة تعمل على توفير كل المتطلبات لضمان الاستفادة القصوى للكرة المصرية مع ضرورة تنظيم المشاركة بشكل واضح ووفق شروط محددة لضمان الاستفادة الفنية من البطولة.
مستقبل الدوري المصري
اختتم أحمد دياب تصريحاته بالإعلان عن أن الرابطة ستكشف خلال شهر أبريل المقبل عن تغيير مسمى بطولة الدوري المصري للموسم القادم ضمن خطة شاملة لتطوير المسابقة وإضفاء هوية جديدة عليها مع الحفاظ على استقرار الأندية والجماهير وضمان استمرار المنافسة القوية لتبقى الكرة المصرية على الطريق الصحيح نحو الاحترافية والتطوير المستدام.

