تلقت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي تقريرًا من الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة برئاسة خليل محمد حول الجهود التي تقدمها 186 مؤسسة لرعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة. هذه المؤسسات منتشرة في 18 محافظة تحت إشراف الإدارة العامة للخدمات التأهيلية، مثل القاهرة والجيزة والقليوبية وغيرها، مما يعكس حرص الدولة على دعم هذه الفئة وتقديم خدمات تأهيلية متخصصة لهم، وهذا جزء من جهود وزارة التضامن الاجتماعي في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.

خدمات التأهيل المقدمة

التقرير أوضح أن مؤسسات الرعاية الاجتماعية للأطفال ذوي الإعاقة تخدم نحو 10000 طفل سنويًا من خلال تقديم حزم متكاملة من الخدمات التأهيلية، ومن بين هذه المؤسسات هناك 96 مؤسسة تعمل بنظام الإقامة الكاملة، حيث توفر كل سبل الرعاية من مسكن ومأكل وملبس، بالإضافة إلى البرامج التأهيلية المتخصصة وفقًا لأحدث المعايير المعتمدة.

إجمالي الخدمات المقدمة من هذه المؤسسات بلغ 1.200.000 جلسة تأهيلية خلال عام 2025، حيث تضمنت 750000 جلسة لتنمية المهارات، و350000 جلسة تخاطب، و100000 جلسة علاج طبيعي، بالإضافة إلى خدمات أخرى تشمل جلسات رعاية الذات وتعديل السلوك والإعداد المهني، وتدريب مهني على الحرف المناسبة لظروف الإعاقة، مما يضمن تحسين القدرات المعرفية والحركية ومهارات التواصل للأطفال ودعم اندماجهم في المجتمع بطريقة فعالة وآمنة.

استراتيجية الوزارة

تأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية الوزارة لتعزيز منظومة الخدمات التأهيلية ورفع كفاءة المؤسسات وفرق العمل بها، والتوسع في إتاحة الخدمات في مختلف المحافظات. تم تطوير مجمعين للإعاقة، الأول في عين شمس لرعاية الأطفال ذوي الإعاقة المعرضين للخطر، والثاني في الجيزة، حيث أصبح مجمعًا شاملًا يضم مؤسسة لرعاية الأحداث ذوي الإعاقة ومركزًا لتأهيلهم مزودًا بأحدث التجهيزات الخاصة بالعلاج الوظيفي والتكامل الحسي، مع حضانة دامجة ومكتب تأهيل، وقد بلغت أعمال التطوير نحو 16 مليون جنيه.

الوزارة تؤكد أن الاستثمار في دعم ورعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة ليس مجرد خدمة اجتماعية، بل هو توظيف لطاقات وإمكانات قادرة على صناعة المستقبل، كما أن كرامة الإنسان وحقه في الرعاية والتأهيل والدمج أولوية لا تقبل التهاون، وهذا يتماشى مع الدستور المصري وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.