أبطلت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، وهذا القرار يمثل ضربة كبيرة لسياسته الاقتصادية ويعتبر من أكبر الهزائم القانونية التي واجهها منذ عودته إلى البيت الأبيض.

بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة، اعتبرت المحكمة أن ترمب تجاوز صلاحياته عندما استخدم قانون الصلاحيات الطارئة الفيدرالي ليفرض تعريفات جمركية على مستوى العالم، بالإضافة إلى ضرائب استيراد معينة كانت الإدارة تدعي أنها تهدف لمكافحة تهريب الفنتانيل.

الأميركيون تحملوا نحو 90% من تكلفة رسوم ترمب في عام 2025، وهو ما يعادل حوالي 170 مليار دولار، ولم تتطرق المحكمة إلى استحقاق المستوردين لاسترداد هذه الرسوم، مما يعني أن الأمر سيُترك لمحكمة أدنى للفصل في هذه القضايا، وإذا تم السماح بذلك بالكامل، قد تصل قيمة المبالغ المستردة إلى 170 مليار دولار، وهو أكثر من نصف الإيرادات التي حققتها تعريفات ترمب.

القاضي بريت كافانو، الذي عارض القرار، ذكر أن عملية استرداد الرسوم قد تكون فوضوية كما أشار إلى ذلك خلال المرافعة، كما عارض القرار كل من القاضيين كلارنس توماس وصموئيل أليتو.

البيت الأبيض أعلن أنه سيعمل على استبدال الرسوم بسرعة باستخدام أدوات قانونية أخرى، ولكن الخيارات البديلة غالبًا ما تكون أكثر تعقيدًا أو محدودة مقارنة بالصلاحيات الواسعة التي استخدمها ترمب بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية.

ارتفعت الأسهم بعد صدور القرار، حيث كان المستثمرون قلقين في السابق من تأثير الرسوم الجمركية على توقعات النمو الاقتصادي وأرباح الشركات، في حين انخفضت سندات الخزانة الأميركية بسبب المخاطر المحتملة في الإيرادات الضريبية، كما تراجع الدولار نتيجة لتحسن متوقع في اقتصادات دول أخرى.