يشهد سوق الذهب اليوم تحولات مثيرة حيث ارتفعت أسعاره بشكل غير متوقع، ويرجع ذلك إلى مجموعة من الأحداث العالمية التي تؤثر بشكل كبير على المستثمرين، حيث يتراجع الدولار وتخف التوترات التجارية، وبعد قرار المحكمة العليا بإلغاء الرسوم الجمركية العالمية، انتعش المعدن الأصفر ليصبح خياراً جذاباً كملاذ آمن، خاصة مع حالة عدم اليقين السائدة في الأسواق العالمية، ومع استمرار ضعف الناتج المحلي الإجمالي وارتفاع التضخم، يبدو أن ملامح سوق الذهب تتغير بشكل ديناميكي مما قد يؤثر على توقعات المستثمرين والمحللين.

تأثير التغيرات الاقتصادية والسياسية على سوق الذهب

حقق الذهب ارتفاعات قياسية اليوم حيث وصل سعر الأونصة إلى 5060 دولاراً، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع الدولار بعد قرار المحكمة العليا بإلغاء الرسوم الجمركية السابقة، مما عزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن ضد المخاطر الناتجة عن السياسات والتوترات الاقتصادية، وتستمر الأسواق في التفاعل مع هذه التغييرات، ويبدو أن المستثمرين يتجهون نحو الذهب كخيار استثماري أكثر استقراراً في ظل الضبابية التي تسيطر على الأسواق العالمية.

تراجع الدولار وتأثيره على سوق الذهب

بعد قرار المحكمة العليا، تراجع الدولار الأمريكي مما خفف الضغوط على العملة، وهذا يعزز من جاذبية الذهب، حيث أن ضعف الدولار يجعل المعدن الأصفر أكثر جذباً للمستثمرين خارج الولايات المتحدة، مما يزيد من حوافز الشراء، خصوصاً مع التوقعات باستمرار التوترات التجارية واحتمالية تغييرات في السياسات النقدية الأمريكية.

العوامل الاقتصادية المقلقة وتعزيز الطلب على الذهب

يستمر ضعف الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، حيث سجل نمواً بنسبة 1.4% في الربع الرابع، بالإضافة إلى ارتفاع التضخم الأساسي لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 3%، مما يزيد من حيرة الأسواق حول توجهات البنك الفيدرالي، وتبقى سياسته غير واضحة، مما يعزز من جاذبية الذهب كوسيلة للتحوط ضد التضخم وعدم اليقين الاقتصادي.

آفاق سوق الذهب في ظل التوترات الجيوسياسية وظروف الطلب

رغم تراجع الطلب في آسيا بسبب احتفالات رأس السنة القمرية، إلا أن توقعات أداء الذهب تبقى إيجابية، إذ يواجه المستثمرون تحديات قانونية وسياسية ويراقبون تحركات التضخم، بالإضافة إلى الأوضاع الإقليمية المضطربة التي تدعم استمرار الطلب على الذهب، خاصة مع مرونة سوق العمل وارتفاع طلبات إعانة البطالة إلى 206 آلاف طلب.