الموز فاكهة شهيرة جدًا حول العالم، ويعتبر وجبة خفيفة ممتازة بسبب طعمه الحلو وسهولة حمله، بالإضافة إلى سعره المناسب للجميع.
القيمة الغذائية للموز.. هل هو غني بالسكر؟
في السنوات الأخيرة، بدأ الناس يتساءلون عن مدى صحة الموز بسبب محتواه من السكر والنشويات، مما أدى إلى ظهور تساؤلات حول تأثيره على سكر الدم وما إذا كان يمكن تناول حبات منه يوميًا بشكل آمن. تقرير صحي حديث تناول فوائد ومخاطر تناول الموز بمشاركة خبراء تغذية، حيث أوضح تأثيره على القلب وسكر الدم والجهاز الهضمي. حبة موز متوسطة تحتوي على حوالي 100 إلى 110 سعرات حرارية، و14 جرامًا من السكر الطبيعي، و3 جرامات من الألياف، و350 إلى 400 ملجم من البوتاسيوم. ورغم احتوائه على السكر، يؤكد الخبراء أن السكر الموجود في الموز ليس مثل السكر الموجود في المشروبات الغازية، بل يأتي مع الألياف والماء والعناصر الغذائية الأخرى، مما يساعد على إبطاء امتصاصه في الدم وتقليل ارتفاع سكر الدم بشكل مفاجئ.
الموز وصحة القلب.. ما علاقة البوتاسيوم؟
الموز معروف بغناه بعنصر البوتاسيوم، والذي يلعب دورًا كبيرًا في تنظيم ضغط الدم، ودعم انتظام ضربات القلب، وتقليل تأثير الصوديوم في الجسم. الدراسات تشير إلى أن زيادة استهلاك البوتاسيوم يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، لكن الموز ليس المصدر الوحيد للبوتاسيوم، فالبطاطس والفواكه المجففة تحتوي أيضًا على كميات أكبر أحيانًا.
هل يساعد الموز في تحسين الهضم؟
الموز يحتوي على نوع خاص من النشويات يُعرف بالنشا المقاوم، خاصة في الموز غير الناضج. هذا النوع من النشا لا يُهضم في المعدة، بل يتخمر في القولون بواسطة البكتيريا النافعة، مما ينتج مركبات تدعم صحة الأمعاء. الأبحاث تشير إلى أن هذه العملية قد تساعد في تحسين توازن بكتيريا الأمعاء وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، بالإضافة إلى دعم تنظيم سكر الدم والتمثيل الغذائي. لكن مع نضوج الموز، يتحول النشا المقاوم تدريجيًا إلى سكريات بسيطة، مما يجعله أسهل في الهضم لكنه أقل فائدة للأمعاء مقارنة بالموز الأخضر.
هل تختلف الفائدة حسب درجة نضج الموز؟
أوضح الباحثون أن الموز الأخضر أو الأصفر الفاتح يطلق الطاقة ببطء، مما يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في سكر الدم ويمنح شعورًا بالشبع لفترة أطول، بينما الموز الناضج جدًا يحتوي على سكريات أبسط ويمنح طاقة سريعة، مما يجعله مناسبًا قبل التمارين الرياضية. لذا، لا يوجد نوع “أكثر صحة” من الموز، بل يعتمد الاختيار على احتياجات الجسم.
كم حبة موز يمكن تناولها يوميًا؟
توصي الإرشادات الصحية بتناول 5 حصص من الفواكه والخضروات يوميًا، وتعتبر حبة موز متوسطة حصة واحدة. يُفضل عدم تناول أكثر من 1 إلى 2 حبة يوميًا، وتنويع مصادر الفاكهة بدلاً من الاعتماد على الموز فقط، وينصح بالاكتفاء بـ 3 إلى 4 حبات أسبوعيًا ضمن نظام غذائي متوازن.
من يجب أن يتناول الموز بحذر؟
رغم أن الموز آمن لمعظم الناس، إلا أن بعض الفئات يجب أن تكون حذرة، مثل مرضى الكلى المتقدمة الذين قد لا تستطيع كليتهم التخلص من البوتاسيوم الزائد، والأشخاص الذين يتناولون أدوية ترفع مستوى البوتاسيوم، وبعض مرضى القولون العصبي الذين قد يعانون من انتفاخ عند تناول الموز الناضج.
هل يمكن الإفراط في تناول الموز؟
الإفراط في تناول الموز قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى البوتاسيوم في الدم، وهي حالة قد تسبب اضطرابًا في ضربات القلب، وألم في الصدر، وغثيان أو ضيق في التنفس، لكن هذه الحالة نادرة وغالبًا ما ترتبط بمشكلات في الكلى أو تناول كميات كبيرة جدًا مثل 15 إلى 20 حبة يوميًا.
ما الطريقة الصحية لتناول الموز؟
لتحقيق أفضل استفادة، يُفضل تناول الموز مع بروتين مثل الزبادي، أو إضافته إلى الشوفان، أو تناوله مع حفنة من المكسرات، حيث يساعد هذا الدمج في إبطاء امتصاص السكر وتحسين التحكم في مستويات الطاقة.

