شهد سوق الذهب يوم الجمعة تقلبات ملحوظة بسبب تباين البيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة، حيث تزايدت توقعات المستثمرين بشأن مستقبل الأصول الآمنة في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، كما أن الأرقام الاقتصادية التي ستصدر قريبًا قد تؤثر على قرارات السياسات النقدية مما يعكس أهمية الأحداث العالمية على أسعار المعدن النفيس.
تأثير البيانات الاقتصادية وتوترات الشرق الأوسط على أسعار الذهب
ارتفعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات الأمريكية تباطؤ النمو الاقتصادي، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير انخفاضًا عن المتوقع، وهذا الأمر دعم الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران التي تسرع من توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، ومع انخفاض النمو الاقتصادي، يتجه المستثمرون للاستثمار في الذهب رغم أنه لا يدر عائدًا ولكنه يوفر حماية من المخاطر السياسية والاقتصادية، بينما تظل الأسواق مغلقة أمام مخاوف الإغلاق الحكومي المستمر، مما يعمق تأثير البيانات السلبية على الاقتصاد الأمريكي.
البيانات الاقتصادية وتأثيرها على سوق المعادن
أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي تباطؤ النمو إلى 1.4% وهو أدنى من التوقعات، مع تراجع الإنفاق الاستهلاكي وغياب الاستقرار السياسي الذي يؤثر على الأداء الاقتصادي، وهذا الأمر زاد من شهية المستثمرين للذهب، حيث ارتفع السعر الفوري بنسبة 0.8% ليصل إلى 5039.42 دولار للأوقية، بينما ارتفعت العقود الأمريكية لأجل تسليم أبريل بنسبة 1.3% متجاوزة توقعات المستثمرين.
التحركات في سوق المعادن الثمينة
إلى جانب الذهب، شهدت المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعًا ملحوظًا، حيث زادت الفضة بنسبة 3.1% لتصل إلى 80.76 دولار للأوقية، والبلاتين بنسبة 2.4% ليصل إلى 2120.85 دولار، والبلاديوم بنسبة 1.7% ليصل إلى 1714.18 دولار، مما يعكس الطلب المتزايد على الأصول الآمنة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، وسط قلق المستثمرين من تداعيات الأوضاع الإقليمية على الأسواق العالمية.

