شهدت أسعار الذهب اليوم قفزة ملحوظة حيث تجاوزت للمرة الثالثة حاجز 5000 دولار للأونصة وهذا جاء في ظل تزايد المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط مما جعل المستثمرين يبحثون عن ملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين السائدة.
ارتفاع ملحوظ في أسعار الذهب وسط توترات جيوسياسية
رافق ارتفاع أسعار الذهب تصاعد التوترات في المنطقة وخصوصًا مع زيادة التحركات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط مما زاد من أجواء الترقب والانتظار حول أي تطورات قد تؤثر على استقرار الأسواق العالمية ورغم أن المعدن النفيس شهد زيادة بأكثر من 2% في الأيام الأخيرة إلا أن السوق لا يزال عرضة لتقلبات حادة خاصة إذا قررت الولايات المتحدة توجيه ضربة عسكرية لإيران مما قد يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن ويرفع قيمته بشكل كبير.
أسعار الفائدة وتأثيرها على الذهب
تلعب أسعار الفائدة الأمريكية دورًا مهمًا في توجيه سوق الذهب حيث عادةً ما يزدهر المعدن النفيس في فترات انخفاض تكاليف الاقتراض مما يجعله خيارًا جذابًا للمستثمرين ولكن بيانات حديثة من وكالة “داو جونز” كشفت أن محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي خفف من دعوات خفض أسعار الفائدة بعد أن ظهرت دلائل على قوة أكبر من المتوقع في الاقتصاد الأمريكي وهذا قد يحد من الارتفاع المستمر في أسعار الذهب.
تقلبات أسعار الذهب والتوقعات المستقبلية
شهدت أسعار الذهب هذا الشهر تقلبات غير عادية إذ تراجع السعر من ذروة قياسية تجاوزت 5595 دولارًا للأونصة إلى حوالي 4400 دولار في غضون يومين فقط وهذا يعتبر من أسرع موجات البيع في تاريخ الذهب مما يعكس حالة التوتر والمخاوف المحيطة بالسوق ويشير إلى احتمال استمرار هذه التقلبات خاصة مع استمرار الأوضاع غير المستقرة في الشرق الأوسط والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على أسعار المعدن النفيس.

