في شوارع الجيزة المزدحمة، حيث تتداخل أصوات السيارات مع نداءات الباعة، توجد قصص صغيرة لا ينتبه لها الكثيرون، قصص أطفال تحملوا قسوة الحياة قبل أن يدركوا معناها. على الأرصفة وتحت إشارات المرور، كان هناك 17 طفلاً يحملون علب مناديل أو قطع حلوى رخيصة، لم تكن تلك السلع سوى غطاء لحياة صعبة فرضت عليهم، بعضهم لم يتجاوز العاشرة من عمره، وآخرون بالكاد يعرفون طريق المدرسة.

كانوا يتحركون بين السيارات، يطرقون النوافذ بإلحاح، يبتسمون أحياناً بينما يخفون دموعهم في كثير من الأحيان، خلف هذا المشهد كانت هناك شبكة تستغل براءتهم، تتكون من 8 رجال و13 سيدة، تسعة منهم لديهم سوابق جنائية، استخدموا ضعف الأطفال كوسيلة للكسب غير المشروع.

في إطار جهود الدولة لحماية الأطفال، تحركت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث التابعة لقطاع الشرطة المتخصصة بعد ورود معلومات مؤكدة عن استغلال الأطفال في أعمال التسول وبيع السلع بإلحاح.

عند مواجهة المتهمين، اعترفوا بنشاطهم الإجرامي وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. بدأت القصة عندما تمكنت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث من ضبط 8 رجال و13 سيدة، تسعة منهم لديهم معلومات جنائية، لقيامهم باستغلال الأطفال في أعمال التسول واستجداء المارة وبيع السلع بطريقة ملحة في محافظة الجيزة، وكان معهم 17 طفلاً معرضين للخطر بسبب تسولهم وبيعهم السلع.

تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وسلم المجني عليهم لأهليتهم مع أخذ التعهد اللازم برعايتهم، وتم التنسيق مع الجهات المعنية لإيداع من تعذر الوصول لأهليته في إحدى دور الرعاية.