فرق التدخل السريع التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي تجوب شوارع القاهرة والمحافظات، حيث لا تترك حارة إلا وتصل إليها، وتقوم بدور أساسي لا يمكن الاستغناء عنه، وتعمل هذه الفرق بالتنسيق مع مديريات التضامن الاجتماعي ومع البلاغات التي تصلها على مدار الساعة، هدفها الرئيسي هو “لا نترك أحداً دون مأوى آمن”.

بعد تولي الدكتورة مايا مرسي وزارة التضامن الاجتماعي، وضعت فرق التدخل السريع في مقدمة أولوياتها، وسعت لتطوير آليات عملها وزيادة سرعة الاستجابة لحالات الأطفال والكبار بلا مأوى، دون انتظار ما يُثار على وسائل التواصل الاجتماعي.

أحد أبرز هذه الآليات هو تخصيص رقم “واتس آب” لاستقبال البلاغات، وهو 01557582104، حيث يمكن للناس إرسال رسالة تحدد موقع الحالة، وتقوم الفرق بالتدخل الفوري لإنقاذ الحالة ونقلها إلى دور الرعاية المناسبة.

يمكن أيضاً الإبلاغ عن أي حالات بلا مأوى عبر الخط الساخن 16439 لوزارة التضامن الاجتماعي أو عبر الخط الساخن 16528 لمنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، مما يسهل عملية التدخل وإنقاذ الحالات في الوقت المناسب.

في إطار تعزيز جهود الوزارة لحماية الأطفال والكبار بلا مأوى، تم رفع مستوى الجاهزية وإطلاق وحدات متنقلة حديثة، بالإضافة إلى فرق طوارئ الهلال الأحمر المصري وأسطول سياراته المنتشرة في مختلف محافظات الجمهورية، مما يحسن من سرعة الاستجابة للحالات الإنسانية الطارئة.

الوزارة جهزت 27 وحدة متنقلة مزودة بأجهزة اتصال لاسلكية حديثة، مما يسهل الوصول إلى الحالات وفحصها والتعامل معها بشكل فوري، كما تم تكثيف انتشار الوحدات في المحافظات الأكثر تلقيًا للبلاغات لضمان سرعة التدخل.

محمد يوسف، رئيس فرق التدخل السريع بوزارة التضامن الاجتماعي، أوضح أن الفرق تضم حوالي 150 أخصائي اجتماعي ونفسي، وتعمل على مدار الساعة لتلقي البلاغات والاستجابة لها، مما يضمن إنقاذ الأطفال والكبار بلا مأوى وتقديم الدعم الاجتماعي والنفسي العاجل، كما أن هذه الفرق تمثل خط الدفاع الأول لحماية هذه الفئات.

أيضاً، تقوم الفرق بدعم ومتابعة نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية، والوزارة مستمرة في تطوير قدرات الفرق ميدانيًا ولوجستيًا لضمان سرعة الاستجابة وتقديم أفضل أوجه الرعاية للفئات الأولى بالرعاية، وأحد الأمثلة على ذلك هي حالة المسنة ليلى البالغة من العمر 66 عاماً، حيث تم التنسيق لنقلها إلى دار الخير التابعة لجمعية العلاقات الإنسانية بالجيزة لتتلقى الرعاية اللازمة.

وفي هذا السياق، وجهت وزارة التضامن الاجتماعي دعوة عاجلة للمواطنين للإبلاغ عن أي حالات أطفال أو كبار بلا مأوى، مشددة على أن إنقاذ حياة إنسان يبدأ ببلاغ، وأن التعاون المجتمعي يمثل ركيزة أساسية في نجاح جهود الحماية والرعاية.