أظهرت دراسة حديثة أن الصيام المتقطع، رغم شعبيته الكبيرة كوسيلة لإنقاص الوزن، لا يقدم فوائد ملحوظة مقارنةً بالأنظمة الغذائية التقليدية. الدراسة التي أجرتها مؤسسة كوكرين شملت حوالي 2000 بالغ، وقد وجدت أن أي انخفاض في الوزن يعود أساسًا إلى تقليل السعرات الحرارية المستهلكة وليس إلى تأثيرات الصيام نفسها. الخبراء يشددون على أن فقدان الوزن بشكل مستدام يعتمد على التغذية المتوازنة والنشاط البدني، وليس فقط على اتباع أنظمة الصيام.
الصيام المتقطع أصبح طريقة شائعة جدًا لإنقاص الوزن، وقد تم الترويج له كحل فعال وآمن، لكن نتائج الدراسة تشير إلى أن هذه الطريقة قد تكون مجرد دعاية مبالغ فيها. الدراسة قامت بجمع بيانات من 22 تجربة سريرية في عدة دول، حيث استخدم الباحثون أساليب مختلفة للصيام المتقطع مثل نظام 5:2 والصيام يومًا بعد يوم، بالإضافة إلى تناول الطعام في أوقات محددة مثل نظام 16:8، وتمت متابعة المشاركين لمدة تصل إلى عام.
النتائج كانت مفاجئة حيث أظهرت الفروقات في فقدان الوزن بين الصيام المتقطع والحمية التقليدية أنها ضئيلة إحصائيًا. الأشخاص الذين اتبعوا برامج الصيام فقدوا بعض الوزن، لكن ليس بشكل ملحوظ أكثر من الذين اتبعوا نصائح غذائية عادية أو حتى الذين لم يجروا أي تغييرات. في بعض الحالات، كان الانخفاض في الوزن يتراوح بين 2 و5% على مدى 6 إلى 12 شهرًا، وهو ما يعتبره الباحثون طفيفًا.
الفكرة الأساسية للصيام المتقطع هي أنه يحفز عمليات أيضية خاصة مثل تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الأنسولين، لكن الأبحاث الحديثة بدأت تشكك في ذلك. الدراسة أكدت أنه عندما يبقى استهلاك السعرات ثابتًا، فإن الامتناع عن الطعام لفترات طويلة لا يُحدث تحسينات ملحوظة في مستويات سكر الدم أو الكوليسترول أو الالتهابات، مما يعني أن أي فوائد للصيام المتقطع قد تعود أساسًا إلى تقليل السعرات الحرارية المتناولة.
كيف يفيد الصيام المتقطع؟
رغم الانتقادات، لا يزال هناك من يجدون فائدة في الصيام المتقطع، حيث يبدو أنه أسهل من الحميات التقليدية، فبدلاً من حساب السعرات باستمرار، يمكن للناس اتباع توقيت محدد. وفقًا لجامعة هارفارد، قد يساعد الصيام في تقليل تقلبات الجوع، استقرار مستويات السكر في الدم، وتسهيل التحكم في السعرات لبعض الأفراد.

