كشف الدكتور جمال شعبان، عميد معهد القلب السابق، عن معلومات مهمة حول فوائد وأضرار تناول لحم البط، حيث يعتبر لحم البط من اللحوم التي تتميز بمذاقها الغني وقيمتها الغذائية العالية، ولكن مثل أي طعام آخر، له جوانب إيجابية وسلبية يجب أن نكون على دراية بها.

فوائد تناول لحم البط

لحم البط يعد من اللحوم البيضاء الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة للجسم، وخاصة عندما يتم تناوله بدون جلد، فهو غني بالبروتين عالي الجودة الذي يساعد في بناء العضلات وإصلاح الأنسجة، حيث أن 100 جرام من لحم البط تكفي لتغطية حوالي 23% من احتياجك اليومي من البروتين، كما أنه بروتين كامل يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ويعتبر مصدراً ممتازاً للفيتامينات، خصوصاً فيتامين ب12، الذي يلعب دوراً مهماً في صحة الجهاز العصبي وتكوين خلايا الدم الحمراء والوقاية من الأنيميا وحماية خلايا الدماغ من التلف وتعزيز الوظائف الإدراكية.

يحتوي لحم البط أيضاً على مجموعة من المعادن الهامة مثل الحديد، حيث يوفر كمية من الحديد تضاهي تلك الموجودة في اللحوم الحمراء، مما يجعله خياراً ممتازاً لمحاربة فقر الدم، كما أن السيلينيوم الموجود فيه يعد من مضادات الأكسدة القوية، حيث أن 85 جراماً من لحم البط تعطيك أكثر من 50% من حاجتك اليومية من السيلينيوم، مما يساعد في تعزيز المناعة وحماية الخلايا ودعم صحة الغدة الدرقية والشعر.

بالإضافة إلى ذلك، يعتبر لحم البط غنياً بالأحماض الدهنية الصحية، حيث تحتوي معظم دهونه على نوع غير مشبع، مما يدعم صحة القلب والدماغ ويقلل الالتهابات إذا تم تناوله باعتدال، كما تشير الدراسات إلى أن البروتين الحيواني الموجود في البط، خاصة عند تناوله مع كمية كافية من الكالسيوم، قد يساعد في تحسين كثافة العظام وقوتها.

أضرار ومحاذير تناول لحم البط

رغم فوائده، يجب تناول لحم البط بحذر وتجنب الإفراط فيه، خصوصاً لبعض الفئات، حيث أن محتواه العالي من الدهون والسعرات الحرارية قد يؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة، مما يزيد من خطر مقاومة الإنسولين وأمراض أخرى، كما يحتوي على دهون مشبعة وكوليسترول، ورغم أن معظم دهونه صحية، إلا أن جزءاً منها قد يرفع مستويات الكوليسترول الضار إذا تم تناوله بكثرة، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، لذا يُنصح بإزالة الجلد لتقليل الدهون المشبعة.

غير مناسب لبعض الفئات الصحية

يجب على بعض الفئات توخي الحذر عند تناول لحم البط، مثل مرضى النقرس وأصحاب حمض اليوريك المرتفع، حيث قد يزيد البروتين من حدة المرض، كما أن المصابين بمشاكل في الجهاز الهضمي قد يشعرون بصعوبة في الهضم أو آلام في البطن، بالإضافة إلى مرضى الحساسية الذين يجب عليهم توخي الحذر، كما أنه يجب طهي لحم البط بشكل جيد للتخلص من أي بكتيريا أو جراثيم قد تكون ضارة.

بط أم دجاج؟

إذا كنت تبحث عن نكهة قوية وغنية وتعاني من نقص الحديد أو الأنيميا وترغب في الحصول على مصدر ممتاز للسيلينيوم وفيتامين ب12، فلا تتردد في اختيار البط، أما إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً منخفض السعرات والدهون أو تعاني من مشاكل في الكوليسترول أو أمراض القلب، فالدجاج سيكون الخيار الأنسب لك، المهم هو الاعتدال في تناول لحم البط كجزء من نظام غذائي متنوع ومتوازن مع إزالة الجلد للاستفادة من فوائده وتقليل أضراره المحتملة.