أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي عن بدء المرحلة الخامسة من مبادرة “مودة” التي تهدف إلى تدريب المتعافين من الإدمان وأسرهم، وهذه المبادرة جزء من جهود الدولة لدعم الأسر المصرية وتعزيز التعافي من الإدمان.

المبادرة تستهدف المتعافين وأسرهم من خلال برنامج تدريبي شامل بالتعاون مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، حيث يجمع البرنامج بين الجوانب النفسية والاجتماعية والصحية والدينية بهدف بناء أسر متماسكة قادرة على استعادة توازنها واستقرارها.

تولي المبادرة اهتماماً خاصاً بالدعم النفسي للزوجات اللاتي يعدن شريكات أساسيات في رحلة التعافي، حيث تعتبر الزوجة دعامة رئيسية لحماية الأسرة وضمان استمرارية النجاح.

الأستاذة رندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشؤون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل ومديرة برنامج “مودة”، أوضحت أن الوزارة تهدف من خلال هذه المبادرة إلى توفير بيئة تساعد المتعافين المتزوجين على إعادة الاستقرار الأسري، من خلال تدريبهم على كيفية التعامل مع المشكلات ووسائل التواصل الفعال، حيث يركز البرنامج على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للزوجات لمساعدتهن في تجاوز آثار المرحلة السابقة وتمكينهن من أدوات التعامل الإيجابي التي تمنع الانتكاس وتدعم عملية إعادة الدمج في المجتمع.

الخطوات المتخذة ضمن هذه المبادرة تهدف إلى مساعدة المتعافين على الانخراط في المجتمع بطريقة طبيعية، وتحويل طاقاتهم نحو الإنتاج والعمل بما يعود بالنفع عليهم وعلى أسرهم.

نجحت التدريبات المتخصصة حتى الآن في الوصول إلى 3413 متعافياً وزوجاتهم على مستوى 14 محافظة، حيث شملت التدريبات عدة محافظات مثل القاهرة والجيزة والإسكندرية والقليوبية وغيرها، وتم تنفيذ 143 تدريباً داخل المراكز العلاجية التابعة لصندوق مكافحة الإدمان.

تؤكد الوزارة أن استقرار الأسرة المصرية يمثل أولوية قصوى، حيث تسعى جميع المؤسسات لتقديم الدعم اللازم لضمان ترابط المجتمع وبناء جيل متماسك قادر على المشاركة في بناء مستقبل أفضل، مع استمرار هذه التدريبات كجزء أساسي من الخدمات العلاجية والتأهيلية لضمان دمج المتعافين وزوجاتهم بشكل كامل ومستدام في المجتمع.

إطلاق المرحلة الخامسة من مبادرة تدريب المتعافين يأتي ضمن مسار تطور البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية “مودة”، الذي بدأ عام 2019 بتكليف من رئيس الجمهورية بمبادرات تستهدف فئات مختلفة من المجتمع.

مبادرة المتعافين أُطلقت في عام 2020 كجزء من 17 مبادرة متخصصة نفذها البرنامج استجابةً لاحتياجات ملحوظة رصدها العمل الميداني والتقارير المجتمعية.

البرنامج استطاع أن يصل بتدريباته المباشرة إلى 2.1 مليون شاب وفتاة، بالإضافة إلى 5.5 مليون مستفيد من منصته الرقمية، كما أُطلقت خدمة “اسأل مودة” للاستشارات الرقمية في فبراير 2024، حيث بلغ عدد مستخدميها 54,693 مستفيداً.

في ديسمبر 2025، تم اعتماد البرنامج من قبل مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب كتجربة وطنية رائدة لدعم وتمكين الأسرة، مما يعكس مكانته كنموذج وطني متكامل يلبي احتياجات المجتمع ويعزز استقرار الأسرة المصرية كعنصر أساسي لبناء مستقبل أكثر تماسكاً.