أعلنت شركة OpenAI مؤخرًا أن تكاليف تشغيل نظام ChatGPT تصل إلى مليارات الدولارات سنويًا، حيث يستخدمه حوالي 800 إلى 900 مليون شخص حول العالم كل أسبوع، وهذا الاستخدام المرتفع يضع ضغطًا كبيرًا على البنية التحتية والحوسبة الخاصة بالنظام.

تكاليف تشغيل ChatGPT وخطط OpenAI

تشير التقديرات إلى أن OpenAI تنفق حوالي 17 مليار دولار سنويًا لتشغيل الخوادم، ومع ذلك، من المتوقع أن لا تحقق الشركة أرباحًا قبل عام 2030، رغم أن الإيرادات السنوية من الاشتراكات والخدمات الأخرى قد تتجاوز 20 مليار دولار في عام 2025.

التحول إلى نموذج ربح محدود

تأسست OpenAI في عام 2015 كمنظمة غير ربحية تهدف إلى تطوير الذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية، لكن مع مرور الوقت انتقلت إلى نموذج “ربح محدود” لجذب الاستثمارات، مما سمح لها بجذب استثمارات من شركات مثل مايكروسوفت وSoftBank وإنفيديا، ويُتوقع أن تُطرح الشركة للاكتتاب العام في أواخر 2026 أو 2027، مع تقديرات بتقييم يصل إلى تريليون دولار.

مصادر الإيرادات

تتضمن مصادر الإيرادات للاشتراكات عدة خيارات بدءًا من النسخة المجانية إلى Plus وTeam وEnterprise وPro، بأسعار تتراوح بين 20 و200 دولار شهريًا، مع مزايا استخدام موسعة للنسخ المدفوعة، كما تعتمد واجهة برمجة التطبيقات (API) على نموذج الدفع لكل مليون رمز، مما يزيد التكاليف على مستوى المؤسسات، بالإضافة إلى متجر GPT والنماذج المخصصة التي أطلقت أكثر من 3 ملايين نسخة مخصصة في غضون شهرين، ومع ذلك، فإن الإنفاق على البنية التحتية يفوق الإيرادات من الاشتراكات، مما يجعل استدامة النمو تحديًا مستمرًا.

الإعلانات وخطط التوسع

بدأت OpenAI مؤخرًا اختبار الإعلانات داخل ChatGPT للنسخ المجانية واشتراك “Go” في الولايات المتحدة، وأكدت أن هذه الإعلانات ستكون سياقية ومفصولة عن الردود، مما يحافظ على خصوصية المستخدمين، ومع استمرار زيادة عدد المستخدمين غير المدفوعين، تعتبر الشركة أن الطرح العام الأولي جزء من استراتيجيتها لجمع التمويل اللازم لتغطية تكاليف البنية التحتية والتنافس مع شركات أخرى مثل أنثروبيك، وتشير التقديرات إلى أن تشغيل كل استعلام في ChatGPT يتطلب عمليات حسابية كثيفة عبر آلاف الشرائح عالية الأداء، مما يجعل تكاليف الطاقة والاستهلاك الحاسوبي بالمليارات سنويًا، ويعكس هذا الواقع التحديات الاقتصادية المرتبطة بتوفير خدمات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، مع الحاجة الملحة لمصادر تمويل إضافية لضمان الاستدامة.