عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا مع فريق عمل شركة “كلين كربون” لمناقشة تنفيذ نموذج لمعالجة المخلفات البلدية الصلبة وتحويلها إلى وقود عالي الجودة. الاجتماع شهد حضور ياسر عبدالله، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، وعدد من المهندسين والفنيين المعنيين بالمشروع، حيث تم تناول كيفية مواجهة تحديات إدارة المخلفات ودعم إزالة الكربون في صناعة الأسمنت.
أكدت د. منال عوض في بداية الاجتماع على أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تحتاج إلى نماذج تعاون فعالة تضمن نقل التكنولوجيا وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في إدارة المخلفات، مما يحقق الاستدامة البيئية والجدوى الاقتصادية في نفس الوقت.
تحويل المخلفات إلى وقود صلب مستعاد
استمعت الوزيرة إلى عرض تفصيلي للمشروع الذي يهدف إلى تحويل المخلفات البلدية الصلبة إلى وقود صلب مستعاد عالي الجودة، مما يوفر مصدر طاقة بديل مستدام. النموذج يعتمد على الطلب المتزايد من قطاع الأسمنت، ويهدف إلى تحقيق الاستدامة البيئية. كما تم توضيح الفروق الفنية بين الوقود البديل RDF وSRF، حيث يتميز الأخير بجودة أعلى ومعايير فنية أكثر دقة.
عرض فريق العمل الطاقة الإنتاجية المقترحة للمشروع ومراحل التنفيذ، بدءًا من إنشاء خطوط الفرز والمعالجة، مرورًا بالتشغيل التجريبي، وصولًا إلى التشغيل التجاري الكامل. يستهدف المشروع معالجة حوالي 20,000 طن سنويًا من المخلفات، وتحويل نحو 12,000 طن سنويًا إلى وقود SRF لصناعة الأسمنت، مما يحقق وفورات في تكاليف إدارة المخلفات ويلبي الطلب المتزايد على الوقود البديل عالي الجودة.
أضاف الفريق أن الاقتراح يتضمن إنشاء منصة متكاملة لتحويل المخلفات إلى وقود بديل مطابق لمواصفات مصانع الأسمنت، مما يدعم جهود الدولة في تقليل الاعتماد على المدافن. كما يسهم في خفض تكاليف التشغيل في منظومة إدارة المخلفات.
أوضح الفريق الفني أن المشروع يمثل فرصة استراتيجية لمعالجة تحديات إدارة المخلفات، ويساهم في التحول نحو طاقة أنظف، مما يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري. كما يوفر عوائد استثمارية تدعم الاقتصاد الدائري وتعزز التوافق مع المعايير البيئية الدولية، مما يساعد في تحسين جودة الهواء وتقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالمناطق الصناعية. الفريق جاهز للبدء في الخطوات التنفيذية فور الانتهاء من الإجراءات التنظيمية.
وجهت د. منال عوض بضرورة تنفيذ نموذج تجريبي للمشروع في بعض المدن الساحلية مثل الغردقة وشرم الشيخ، وذلك للتخلص الآمن من المخلفات ومنع تسربها إلى البيئة البحرية، كما دعت لدراسة إمكانية تنفيذ نموذج تجريبي داخل محميات جنوب سيناء، مع الالتزام بضوابط بيئية دقيقة لتقييم النتائج والتوسع لاحقًا.
كما أكدت على أهمية إعداد دراسة متكاملة لمسارات الرحلات البحرية في جنوب سيناء لتتبع المخلفات الناتجة عنها ووضع آلية لجمعها والتخلص منها قبل وصولها إلى البيئة البحرية، مع التأكيد على أن تنفيذ هذه الآلية سيكون بالشراكة مع القطاع الخاص لضمان حلول عملية ومستدامة تحافظ على الموارد الطبيعية.

