شهدت أسواق المعادن الثمينة تحركات ملحوظة الأسبوع الماضي، حيث زادت التوترات الجيوسياسية مما دفع الكثير من المستثمرين للبحث عن ملاذ آمن مثل الذهب، وقد أظهرت مؤشرات التداول في العقود الآجلة والفورية ارتفاعات ملحوظة، وهذا يأتي في وقت تزايد فيه القلق حول استقرار الأوضاع على الساحة الدولية، مما يجعل الذهب مقياسًا لحالة الثقة أو القلق بين المستثمرين تجاه مستقبل الأسواق العالمية.

تطورات سوق الذهب والدولار خلال جلسة 20 فبراير 2026

في صباح يوم الجمعة 20 فبراير 2026، سجلت العقود الآجلة للذهب، وبالتحديد تسليم أبريل في السوق الأمريكية، زيادة طفيفة بنسبة 0.09% ليصل سعر الأونصة إلى 5107.21 دولار، بينما شهدت أسعار الذهب الفوري ارتفاعًا أكبر بنسبة 0.36% ليصل سعر الأونصة إلى 4996.49 دولار، وهذا يشير إلى اتجاه إيجابي قد يساهم في استمرار ارتفاع الأسعار في الأيام المقبلة رغم التذبذبات المحدودة في الأسواق.

مؤشرات الذهب الآجل والفوري في السوق الأمريكي

تشير البيانات إلى أن الارتفاع في العقود الآجلة والذهب الفوري يعكس رغبة المستثمرين في حماية أنفسهم من تقلبات السوق، خاصة في ظل الأحداث الجيوسياسية، حيث يعتبر الذهب من الأدوات الاستثمارية الأساسية خلال الأزمات، ويساعد في حماية المحافظ من مخاطر انخفاض القيمة أو تقلبات الأسواق المالية.

أداء الدولار الأمريكي في الأسواق العالمية

وفي هذا السياق، سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل مجموعة من العملات الرئيسية، زيادة بسيطة بنسبة 0.08% مع بداية تعاملات اليوم، رغم تراجعه الطفيف أمام اليورو والين والجنيه الإسترليني، مما يظهر توازنًا في سوق الصرف، ويشير إلى أن الدولار لا يزال قويًا كعملة احتياطية خلال فترات التوتر، مع متابعة دقيقة لبيانات الاقتصاد الأمريكي وتوجيهات السياسة النقدية التي تؤثر على أسعار الفائدة وعائدات السندات، وهي عوامل رئيسية في تحديد قوة الدولار على المستوى العالمي.