شهدت أسعار الذهب انخفاضًا ملحوظًا يوم الجمعة بسبب ارتفاع الدولار إلى أعلى مستوياته في شهر واحد في وقت ينتظر فيه المستثمرون تقريرًا هامًا عن التضخم والذي يُعتبر مؤشرًا رئيسيًا للسياسة النقدية في الولايات المتحدة هذه الأحداث تثير الكثير من التساؤلات حول مستقبل سوق المعادن الثمينة وتأثيرها على الاستثمارات العالمية.

تطورات سوق الذهب وتأثير ارتفاع الدولار على الأسعار

تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% لتصل إلى حوالي 4995.91 دولار للأوقية في الساعة 01:49 بتوقيت جرينتش بينما انخفض سعر الفضة بنسبة 0.7% ليصل إلى 77.99 دولار للأوقية كما شهدت عقود الذهب الأميركية الآجلة تسليم أبريل ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.3% لتصل إلى 5013.60 دولار ويعود هذا الانخفاض إلى ارتفاع الدولار الذي حقق أعلى مستوياته في شهر بدعم من بيانات اقتصادية قوية وتوقعات بمزيد من التشديد النقدي من الاحتياطي الفيدرالي بالإضافة إلى التوترات الدولية بين واشنطن وإيران

تأثير قوة الدولار على سوق المعادن

يمثل الدولار القوي ضغطًا على أسعار الذهب حيث إن ارتفاع العملة الأميركية يجعل المعدن النفيس أكثر تكلفة للمشترين حول العالم مما يؤدي إلى تراجع الطلب وأسعار الذهب ويُشير مؤشر “بلومبرغ” الفوري للدولار إلى ارتفاع بنسبة 0.8% خلال الأسبوع محققًا أداءً أسبوعيًا هو الأقوى منذ أكتوبر وهو ما يضغط بشكل خاص على سوق الذهب.

مستقبل أسعار المعادن الثمينة والبيانات الاقتصادية المنتظرة

ينتظر المستثمرون بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الذي يُعتبر مقياسًا رئيسيًا لمعدل التضخم حيث تؤثر نتائج هذه البيانات بشكل مباشر على قرار سياسة سعر الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي وغالبًا ما يدفع ارتفاع الفائدة إلى هبوط أسعار الذهب الذي لا يدر عائدًا بينما يظل السوق يراقب تحركات المعادن الأخرى مثل الفضة والبلاديوم والبلاتين التي انخفضت بنسب متفاوتة نتيجة للتغيرات في الطلب وسعر الدولار.