شهدت أسعار الذهب اليوم تراجعًا ملحوظًا مع استمرار ارتفاع الدولار إلى أعلى مستوياته في الشهر الحالي مما جعل المستثمرين في حالة ترقب لتقرير التضخم القادم الذي من المتوقع أن يقدم إشارات مهمة حول السياسة النقدية في الولايات المتحدة ومع استمرار تذبذب الأسواق تصبح تحركات المعدن النفيس أكثر أهمية في ظل البيانات الاقتصادية المتقلبة والتوترات الجيوسياسية.
تراجع أسعار الذهب وتأثير ارتفاع الدولار على السوق العالمية
انخفض الذهب في السوق العالمية اليوم حيث تراجعت أسعاره الفورية بنسبة 0.1% لتصل إلى 4995.91 دولار للأوقية بحلول الساعة 01:49 بتوقيت غرينتش وهذا التراجع يُعزى بشكل رئيسي إلى ارتفاع الدولار الأميركي الذي وصل لأعلى مستوى له منذ شهر مما يجعل المعدن الأصفر أقل جاذبية للمستثمرين الأجانب بينما زادت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.3% لتصل إلى 5013.60 دولار مما يعكس ترقب السوق لبيانات التضخم وتأثيرها على قرارات السياسة النقدية في الولايات المتحدة
توقعات المستثمرين وترقب البيانات الاقتصادية
يعتمد المستثمرون بشكل كبير على التقارير الاقتصادية مثل الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الذي يُعتبر من أهم مقاييس التضخم المفضلة لدى البنك المركزي الأميركي حيث يراقبون أداءه عن كثب للحصول على مؤشرات حول مسار الفائدة ويتوقع كثيرون أن تؤدي البيانات المُشجعة إلى استمرار تشديد السياسة النقدية مما قد يضغط على أسعار الذهب ويخفض من مكاسبه.
تأثير التوترات الدولية على الأسواق المالية
لا يقتصر الأمر على البيانات الاقتصادية فقط بل تلعب التوترات الجيوسياسية مثل تهديدات إيران وتهديدات الرئيس الأميركي ترامب دورًا كبيرًا في زيادة حالة عدم اليقين حيث أدت التهديدات الأخيرة إلى تقلبات عنيفة في الأسواق خاصة مع تدهور الوضع بين الولايات المتحدة وإيران وهذا ما يدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب والفضة.
تأثيرات على المعادن النفيسة الأخرى وتوقعات السوق
أما المعادن النفيسة الأخرى فقد سجّل البلاتين انخفاضًا بنسبة 0.3% ليصل إلى 2064.27 دولار فيما تراجع البلاديوم بنسبة 0.5% ليصل إلى 1677.19 دولار مع استمرار تقلبات السوق في ظل تغيرات الطلب والعرض ويظل سوق الذهب والفضة عرضة لمزيد من التذبذبات خاصة إذا استمرت التوترات أو صدرت بيانات اقتصادية قوية تؤكد توجهات التشديد النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

