في الوقت الحالي، يتابع المستثمرون حركة أسعار الذهب بشكل دقيق بسبب التوترات الجيوسياسية والتطورات الاقتصادية العالمية التي تؤثر بشكل كبير على السوق حيث يرتبط الذهب بشكل وثيق بتغيرات سعر الدولار وتوقعات التضخم، خاصة مع اقتراب موعد إصدار تقرير مهم عن الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة الذي يعتبر مؤشراً مهماً في هذا السياق.

كيف يؤثر ارتفاع الدولار على أسعار الذهب

اليوم، شهد سعر الذهب انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.1% في السوق الفورية ليصل إلى حوالي 4995.91 دولار للأوقية حيث يترقب المستثمرون تقرير التضخم المرتقب والذي قد يحدد اتجاه السياسة النقدية وأسعار الفائدة، وفي نفس الوقت، سجل عقد الذهب الأميركي الآجل تسليم أبريل ارتفاعاً بسيطاً بنسبة 0.3% ليصل إلى 5013.60 دولار، مما يعكس تحركات المستثمرين نحو الملاذات الآمنة مع ضعف الطلب على المعدن الأصفر في ظل قوة الدولار.

التوترات السياسية وتأثيرها على الأسواق

تؤثر التوترات السياسية، خصوصاً بين الولايات المتحدة وإيران، بشكل كبير على تحركات سوق الذهب حيث أرسلت إدارة ترامب إشارات تصعيدية حول ضرورة التوصل إلى اتفاق نووي وأعطت طهران مهلة تتراوح بين عشرة إلى خمسة عشر يوماً لاتخاذ قرار، مما يزيد من حالة عدم الاستقرار ويعزز من قيمة الدولار مما يجعل الذهب أقل جاذبية للمستثمرين الذين يبحثون عن عوائد ثابتة، كما أن إغلاق الأسواق في الصين وهونغ كونغ وتايوان بمناسبة رأس السنة القمرية يؤدي إلى تقليل حجم التداول مما يزيد من احتمالية حدوث تقلبات في الأسعار.

البيانات الاقتصادية وتأثيرها على توقعات السوق

المستثمرون يراقبون بقلق بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي التي تُعد من أهم المؤشرات لتحديد مسار التضخم، حيث أن انخفاض المعدلات قد ينعكس إيجابياً على أسعار الذهب خاصة مع توقعات استمرار سياسات التيسير النقدي في الولايات المتحدة مما يدعم ارتفاع الأسعار، في الوقت نفسه، شهدت المعادن النفيسة الأخرى تذبذبات طفيفة حيث انخفضت الفضة إلى حوالي 78.29 دولار، بينما بلغ سعر البلاتين 2064.27 دولار، وتراجع البلاديوم إلى 1677.19 دولار، مما يعكس التغيرات في سوق المعادن الثمينة وتأثيرها على استراتيجيات المستثمرين.