تظهر أسعار الذهب اليوم ارتفاعًا ملحوظًا، وذلك بسبب التوترات الجيوسياسية والمخاوف الاقتصادية المتزايدة، مما يعكس دور الذهب كملاذ آمن يلجأ إليه المستثمرون في أوقات الأزمات المالية والسياسية.

الذهب يرتفع مع تصاعد التوترات العالمية

تشير البيانات في سوق التداول الدولية إلى أن سعر الذهب شهد زيادة كبيرة خلال الساعات الأخيرة، حيث وصل إلى حوالي 5003 دولارات للأونصة، مرتفعًا بمقدار 48 دولارًا عن أدنى مستوياته التي سجلت الليلة الماضية عند 4955 دولارًا للأونصة، هذه الزيادة تعكس كيف تؤثر التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على قرارات المستثمرين، حيث يتوجهون نحو الأصول الآمنة مثل الذهب، خاصة مع تزايد المخاوف بشأن إمكانية تفاقم الصراع بين إدارة ترامب وإيران، كما أفادت شبكة CNN.

التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار الذهب

تجلت هذه التوترات من خلال نشر قوات عسكرية أمريكية إضافية، بما في ذلك حاملات الطائرات والطائرات المقاتلة، مما زاد من توقعات حدوث صراع محتمل، وهو ما دفع الطلب على الذهب كملاذ آمن للارتفاع، خاصة مع تزايد المخاطر وتأثيرها على الأسواق، حيث يعتبر الذهب خيارًا استثماريًا آمنًا في الأوقات الحرجة، وهذا يفسر الارتفاع القوي في أسعاره مؤخرًا.

تأثير السياسة النقدية على سوق الذهب

من ناحية أخرى، تستمر العوامل المتعلقة بالسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الضغط على سوق الذهب، حيث أظهر محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة في يناير، الذي نشر مؤخرًا، وجود توجه نحو تشديد السياسة النقدية، مع إمكانية رفع أسعار الفائدة إذا لم ينخفض التضخم إلى الهدف المحدد بنسبة 2٪، رغم أن الأغلبية تفضل إبقاء الفائدة الحالية بين 3.5-3.75٪، وهو ما يؤثر سلبًا على سعر الذهب ويحد من ارتفاعه على المدى القصير.

ارتفاع أسعار النفط وتأثيره على سوق الذهب

على صعيد آخر، استمرت أسعار النفط الخام في الارتفاع، لتصل إلى أعلى مستوى لها في ثمانية أشهر عند حوالي 66.5 دولارًا للبرميل، بسبب المخاوف من اضطرابات إمدادات النفط في الشرق الأوسط، وهذا يعكس حالة القلق العامة، مما يسهم في ارتفاع أسعار الذهب كجزء من التحوط ضد التضخم المحتمل نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، مما يبرز العلاقة الطردية بين أسعار النفط والذهب.