أصدرت الدائرة الثالثة للنقابات في محكمة القضاء الإداري حكمًا بإلغاء قرار مجلس نقابة المهن الموسيقية الذي كان يمنع منح تصاريح للغناء داخل مصر، مما يعني أن الحكم جاء ليعيد الحق للفنانة هيفاء وهبي في ممارسة نشاطها الفني، كما ألزمت المحكمة النقابة بتحمل المصروفات وأتعاب المحاماة.

المحكمة شرحت في حيثيات الحكم أن القرار الذي تم الطعن عليه جاء بناءً على شكوى من أحد الأعضاء ضد هيفاء، لكن الحقيقة أن القرار كان بمثابة عقوبة تأديبية بسبب خلافات شخصية، رغم أنها ليست عضوًا في النقابة بل تمارس الغناء من خلال تصاريح مؤقتة تصدر لكل عمل فني على حدة.

وأكدت المحكمة أن هيفاء، كونها ليست عضوًا، لا يمكن أن تخضع للمسائلة التأديبية وفقًا للقانون، حيث أوضحت أن النقابة ليس لديها سلطة على غير أعضائها، وهذا ما أكده القضاء الإداري الأعلى.

المحكمة أشارت إلى أن هدف منح النقابة صلاحية إصدار تصاريح العمل المؤقتة هو دعم المواهب وتبادل الخبرات الثقافية، وأن هذه السلطة ليست مطلقة بل مقيدة بالصالح العام، وأكدت أن النزاع الحالي هو نتيجة خلافات شخصية بين هيفاء والشخص الذي قدم الشكوى، والذي كانت تربطه بها علاقة عمل.

وبذلك، خلصت المحكمة إلى أنه لا يجوز للنقابة التدخل في خلافات شخصية، وأن القرار الذي اتخذته كان غير مبرر ومخالف للقانون، مما أدى إلى إلغائه.

الدعوى كانت قد رفعتها هيفاء وهبي، وتدخل فيها المحامي الحقوقي الدكتور هاني سامح، الذي اعتبر أن بعض قرارات النقابة تمثل نهجًا قروسطيًا يستند إلى معايير أخلاقية غير قانونية، مما يؤثر سلبًا على المجال الفني.

يذكر أن هيفاء وهبي والدكتور هاني سامح استلما الصيغة التنفيذية للحكم، مما يمهد لعودتها للغناء مرة أخرى.