شهد سوق الصرف في مصر خلال الأيام الماضية تقلبات ملحوظة في سعر الدولار مقابل الجنيه وهذا التذبذب جاء نتيجة للضغوط الخارجية الناتجة عن تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وقد أثر ذلك بشكل كبير على تعاملات المستثمرين مما جعلهم يقللون من مراكزهم بشكل مؤقت وهذا ليس بالأمر الغريب في ظل الأوضاع غير المستقرة التي تعيشها المنطقة والعالم.
تأثير التوترات الإقليمية على سوق الصرف المصري
ارتفعت أسعار الدولار بشكل ملحوظ خلال تعاملات اليوم حيث زادت بمقدار 52 قرشًا في بعض البنوك وهو ارتفاع غير متوقع يعكس القلق الذي يسيطر على المستثمرين والذين أصبحوا يفضلون الابتعاد عن المخاطر خاصة مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع احتمالات التصعيد مما أدى إلى خروج سيولة دولارية من السوق المصرية وتراجع الطلب على الأصول ذات المخاطر العالية وهذا ظهر بشكل واضح على سوق الإنتربنك وسعر الصرف بشكل عام.
تقلبات السوق وأسبابها الرئيسية
أوضح خبراء الاقتصاد أن التحركات المفاجئة في سعر الدولار تعود إلى ضغوط خارجية قد تكون مؤقتة حيث قام المستثمرون بتحويل أموالهم من أدوات الدين والأسهم كإجراء احترازي مع تراجع الأسواق المالية وتوقعات بوجود تصعيد عسكري محتمل مما أدى إلى تراجع الثقة في الأسواق وارتفاع الطلب على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا في الظروف غير المستقرة.
ردود فعل المستثمرين وتحركاتهم المستقبلية
أشار خبراء السوق إلى أن هذا التراجع في السيولة ليس ظاهرة دائمة بل يعكس اتجاهات مؤقتة إذ أن معظم المستثمرين وخاصة الأجانب غالبًا ما يقللون من استثماراتهم خلال فترات التوتر ولكنهم يعودون لزيادة مراكزهم مع استقرار الأوضاع وعودة شهية المخاطرة وأكدوا أن التحركات الأخيرة تعتبر استجابة ظرفية وقد تتراجع بمجرد تحسن الظروف الإقليمية والدولية واستقرار المنطقة.

