رجل يخرج من السجن بعد اثني عشر عاماً، محاط بالصمت والذكريات الأليمة، هذه هي حالة عباس في دراما “إفراج” التي يقدمها عمرو سعد، حيث تتجلى شخصيته كغز إنساني أكثر من كونه مجرد قاتل في سجلات الجرائم، القصة تبدأ بجريمة هزت المجتمع قبل سنوات طويلة عندما ارتكب عباس جريمة قتل مروعة بحق زوجته وابنتيه، تلك الحادثة التي شغلت عناوين الصحف وقتها وأثارت جدلاً واسعاً.

بعد أن تم سجنه، حاول عباس إنهاء حياته مرتين، لكنه خضع لعلاج نفسي وعاد إلى زنزانته كإنسان مختلف، تحول إلى شخصية قوية وعنيفة تفرض هيبتها على السجناء الآخرين الذين باتوا يخشونه، وعندما يخرج اليوم إلى العالم الخارجي، يحمل ماضيه الثقيل، ليكتشف أن الزمن لم يداو الجراح بل تركها مفتوحة تنتظر المواجهة، فقد تكفل ابن عمه شداد بتربية ابنه علي، الناجي من المأساة، وحرص على إبعاده عن ذكريات الماضي، بإلحاقه بمدارس دولية، محاولاً بناء حياة جديدة لا تلاحقها آثار الدم.

تتباين مشاعر العائلة تجاه عباس، فشقيقته عايدة ما تزال تحتفظ بحبها وتعاطفها معه رغم ما حدث، بينما شقيقته الأخرى علية ترفض ما قام به، وتعتبره عاراً على الأسرة، خصوصاً أن زوجته القتيلة هي شقيقة زوجها الذي ينتظر خروجه للانتقام، كما أن الصراعات لا تتوقف عند حدود العائلة، فهناك خصومات قديمة تعود إلى زمن رفض فيه عباس الخضوع للرشوة أو التورط في تهريب غير قانوني عبر الجمارك، مما خلق عداوات قد تجد في عودته فرصة لتصفية الحسابات.

كيف يمكن لعباس أن ينجو من كل هذه المطاردات الداخلية والخارجية؟ مسلسل “إفراج” من إخراج أحمد خالد موسى وتأليف أحمد حلبة ومحمد فوزي، ويضم مجموعة من النجوم مثل أحمد سعد وتارا عماد وحاتم صلاح وأحمد عبد الحميد وسما إبراهيم ودنيا ماهر وعبد العزيز مخيون وعلاء مرسي.