فرضت الولايات المتحدة عقوبات على ثلاثة قادة من قوات الدعم السريع في السودان بسبب دورهم في حصار مدينة الفاشر الذي استمر لمدة 18 شهرًا وأسفر عن سقوط المدينة، هذا ما أعلنته وزارة الخزانة الأمريكية يوم الخميس الماضي كما ذكر تقرير جديد للأمم المتحدة أن عمليات القتل الجماعي التي استهدفت المجتمعات غير العربية خلال تلك الفترة تحمل دلائل تشير إلى الإبادة الجماعية.
أوضح التقرير أن البعثة الدولية وثقت وقوع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، حيث تشير الأدلة إلى ارتكاب ثلاثة أفعال على الأقل تعود للإبادة الجماعية، ومن بين هذه الأفعال قتل أفراد من جماعة عرقية محمية، بالإضافة إلى إحداث ضرر جسيم سواء جسدي أو نفسي، وفرض ظروف معيشية تهدف إلى تدمير تلك الجماعة كليًا أو جزئيًا، وكلها عناصر تعتبر جريمة إبادة جماعية وفقًا للقانون الدولي.
في سياق متصل، أعلن المبعوث الأمريكي لأفريقيا مسعد بولس أنه لا يمكن للحل العسكري أن ينجح في السودان، ووجه اتهامات لشخصيات إخوانية بمحاولة الاستيلاء على السلطة، مؤكدًا أن مرتكبي الفظائع سيواجهون عواقب وخيمة، وأشار إلى أن السودان يحتاج إلى حكومة مدنية تتبنى آليات إصلاحية لإنقاذ البلاد من الانهيار.
كما كشف التقرير الصادر عن البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان أن قوات الدعم السريع نفذت حملة تدمير منظمة ضد المجتمعات في الفاشر وما حولها، مما يشير إلى وقوع إبادة جماعية واضحة.

