رصدت أسواق إعادة البيع المستقلة في الفترة الأخيرة زيادة ملحوظة في عدد هواتف iPhone 17 Pro Max المعروضة بحالة جيدة أو ممتازة، وهذا الأمر أثار تساؤلات حول أسباب هذا التدفق غير المتوقع لهاتف لا يزال جديدًا نسبيًا في الأسواق.

حسب تقرير من منصة SellCell، هذه الظاهرة لا تعكس ضعفًا في الهاتف بل تشير إلى جودته العالية وقدرته على الاحتفاظ بقيمته، بالإضافة إلى صعوبة في بقاء المستخدمين معه لفترات طويلة.

هل يعد iPhone 17 Pro Max إخفاقا؟

يعتبر iPhone 17 Pro Max من أنجح هواتف آبل، حيث جاء مزودًا بشريحة Apple A19 Pro وشاشة بحجم 6.9 بوصة، وقد احتل المركز الرابع ضمن قائمة الهواتف الأكثر مبيعًا عالميًا العام الماضي، مما يعكس قوته التجارية ومكانته في السوق.

لكن التقرير يشير إلى مفارقة مثيرة، حيث يحتفظ الجهاز بقيمته السوقية بشكل أفضل من سلفه، مما يجعل إعادة بيعه بعد فترة قصيرة خيارًا جذابًا للعديد من المستخدمين.

وبالفعل، أصبح الهاتف الأكثر تداولًا في برامج الاستبدال Trade-in، متقدمًا على إصدارات سابقة مثل iPhone 15 Pro Max وiPhone 14 Pro Max وiPhone 16 Pro Max.

خلال 145 يومًا من إطلاقه، فقد iPhone 17 Pro Max نحو 25.4% من قيمته الأصلية، مقارنة بخسارة بلغت 32.5% لـ iPhone 16 Pro Max في نفس الفترة، وهذا يعني أن مالكي الإصدار الأحدث قادرون على إعادة بيع أجهزتهم بأسعار أعلى نسبيًا، مما يدفع الكثيرين لاسترداد جزء كبير من استثماراتهم مبكرًا.

كما ارتفعت حصة الهاتف من إجمالي أجهزة الاستبدال إلى 11.5%، بعد أن كانت 5.1% فقط في نوفمبر 2025، ثم 7.7% في بداية يناير 2026، و9.5% بنهاية الشهر الماضي، مما يعكس نموًا مستمرًا في وتيرة إعادة البيع.

إلى أين يتجه المستخدمون؟

لا يقدم تقرير SellCell إجابة واضحة، لكن التقديرات تشير إلى احتمال انتقال بعض المستخدمين إلى طرازات أقل سعرًا ضمن السلسلة نفسها، مثل iPhone 17 Pro أو iPhone 17، أو حتى العودة إلى iPhone 16 Pro Max.

كما يطرح احتمال انتقال بعضهم إلى نظام أندرويد، لكن البيانات تظهر أن 19 من أصل 20 هاتفًا ضمن قائمة الأجهزة الأكثر تداولًا حاليًا تعود لشركة آبل، مع ظهور جهاز أندرويد وحيد هو سامسونج Galaxy S25 Ultra في المرتبة السابعة عشرة.

ومن المثير للاهتمام أيضًا استمرار الطلب القوي على طرازات أقدم مثل iPhone 13 وiPhone 11 وiPhone XR، مما يعزز فرضية أن إعادة البيع ترتبط بالحفاظ على القيمة أكثر من كونها مؤشرًا على تراجع الرضا.

ماذا يعني ذلك لسلسلة iPhone 18؟

التحدي الحقيقي أمام آبل قد يكون مرتبطًا باستراتيجيتها المرتقبة لإطلاق سلسلة iPhone 18 Pro Max، فإذا تكررت صعوبة الاحتفاظ بالمستخدمين بعد الأشهر الأولى من الشراء، فقد تواجه الشركة ضغوطًا تدريجية، خاصة إذا تأخر إطلاق النسخة القياسية من iPhone 18 إلى العام المقبل كما تشير الشائعات.

ومع ذلك، قد يكون التشابه الكبير بين iPhone 17 Pro Max وسابقه أحد أسباب ضعف الولاء طويل الأمد، وإذا قدم iPhone 18 Pro Max ترقيات جوهرية دون رفع في السعر، فقد تتمكن آبل من احتواء هذه الظاهرة سريعًا والحفاظ على زخمها التجاري.