نظمت قاعة الموسيقى في دار الكتب والوثائق القومية احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة، تحت إشراف الدكتور أسامة طلعت وبإدارة رشا أحمد، حيث شهدت الندوة حضوراً مميزاً وتفاعلاً كبيراً مع تاريخ “الراديو” وتأثيره في الوجدان المصري.

بدأت الفعالية بعزف السلام الجمهوري، ثم قدمت رشا أحمد سكربت إذاعي استعرضت فيه مجموعة من الألحان والكلمات الخالدة التي ساهمت في تشكيل الوعي المصري مثل “طريق السلامة” و”أبلة فضيلة” و”ساعة لقلبك” وغيرها، وصولاً إلى لحن “ألف ليلة وليلة” ونشيد الإذاعة الشهير للموسيقار محمد فوزي.

في البداية، تحدث الدكتور شريف زين العابدين عن دور الإذاعة في تشكيل “الأذن المثقفة”، مشيراً إلى أن “التترات الإذاعية” كانت بمثابة بصمة صوتية تعكس صورة ذهنية للمستمع، كما أوضح كيف نجحت الإذاعة في تقريب الآلات الموسيقية الراقية مثل البيانو للجمهور البسيط مما ساعد في رفع مستوى الذوق العام.

ثم استعرض الدكتور إيهاب صبري بعض الحقائق التاريخية المهمة، منها دور السينما الغنائية في فيلم “أنشودة الفؤاد” وكيف كانت “فرقة الإذاعة” الأساس الذي انطلقت منه أوركسترا القاهرة السيمفوني، كما سرد قصة الدكتور مصطفى مشرفة الذي قدم الموسيقى المصرية بشكل عالمي لإثبات قدرة اللغة العربية على التفاعل فنياً مع العالم.

من جانبها، أكدت الدكتورة إيناس فؤاد أن الإذاعة تظل “الوسيلة التي لا تشيخ”، حيث تعتمد على الصوت الذي يطلق خيال المستمع، مشددة على دور الإذاعة المصرية في تشكيل الوعي الجمعي وتهذيب الذوق العام، وأكدت أن الراديو سيبقى “الصديق الأقرب” للمستمع لقدرته على احتواء كافة الفنون بشكل يصل لكل بيت.

اختتمت الاحتفالية بفقرة مبهرة شهدت مشاركة مجموعة من المبدعين، حيث قدم محمد عمرو سكريبت خاص عن يوم الإذاعة، وشاركت الفنانة أميرة عصام بمجموعة من اللوحات الفنية التي تجسد روح الإذاعة، كما قدمت المبدعتان سارة مجاهد ومنة مجاهد عرضاً مميزاً لمسرح العرائس الذي نال إعجاب الحضور، وفي فقرة الغناء، تألقت الطفلة ميرال تامر بأغنية “القلب يعشق كل جميل”، بينما قدم محمود تامر أغنية “عاش اللي قال” بحماس كبير.

كما قدمت فريدة مجدي فيديو تسجيلي عن تاريخ الإذاعة، بينما استعرضت أيسل مصطفى ذكريات “حكايات أبلة فضيلة” في فيديو خاص، واختتمت الفقرة الفنية للفنانة رانيا فؤاد التي غنت أغنية خاصة لشهر رمضان من كلماتها وألحانها، وأخيراً، أدى الدكتور شادي نصيف أغنية للملحن الكبير سيد مكاوي، وهي الأغنية التي غناها سابقاً في الاحتفال بالعيد الخمسين للإذاعة المصرية.