أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية اليوم أن تصريحات وزير خارجية إسرائيل، جدعون ساعر، أمام مجلس الأمن الدولي، ليست سوى مجموعة من الادعاءات والأكاذيب التي تعكس إفلاسًا سياسيًا وأخلاقيًا وقانونيًا، وأن هذه الكلمات لم تعد تنطلي على أحد في العالم الذي بدأ يرفض حكومة إسرائيل بسبب ارتكابها جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني، وتواصل عدوانها على جيرانها مما يجعلها مصدرًا دائمًا للتوتر والحروب في المنطقة.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أن ما قاله ساعر من أكاذيب وتزوير للتاريخ هو محاولة يائسة لصرف الانتباه عن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين، فهو يتفاخر بأن دولته تسعى لقتل فكرة إقامة الدولة الفلسطينية وحرمان الشعب الفلسطيني من العيش في وطنه التاريخي، وهذا تحدٍ صارخ لحق هذا الشعب في تقرير مصيره، كما أنه يتحدى الإرادة الدولية التي تعترف بهذا الحق، مشيرة إلى أن هذا المنطق ليس غريبًا على دولة دمرت المجتمع الفلسطيني وهجرت الشعب الفلسطيني منذ عام 1948 وحتى الآن.
وأكدت الخارجية الفلسطينية أن وصف ساعر للدولة الفلسطينية بأنها إرهابية هو تعبير عن عنصرية مقيتة، وأن الدولة التي دمرت قطاع غزة وقتلت عشرات الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ هي الدولة الإرهابية التي يجب أن تُحاسب، وقد حان الوقت للأمم المتحدة أن تعيد النظر في عضوية إسرائيل فيها لأنها غير جديرة بها، حيث أنها لم تفِ بالتزاماتها التي كانت شرطًا لقبولها كعضو في المنظمة الدولية.
كما شددت على أن ساعر وأمثاله في الحكومة الإسرائيلية يجب أن يُقدّموا للمحاكم الدولية لينالوا العقاب الذي يستحقونه، وأن القرارات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية مؤخرًا بحق الضفة الغربية والتي تهدف إلى ضم الأرض وتهجير سكانها هي دليل واضح على الطبيعة العدوانية والعنصرية لحكام إسرائيل الذين يخططون لحملة جديدة من التطهير العرقي والإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية كما فعلوا في غزة.
وأشارت الخارجية الفلسطينية إلى أن فلسطين لم تكن يومًا أرضًا بلا شعب، فهي ملك للشعب الفلسطيني الكنعاني منذ أكثر من ستة آلاف سنة، وليست مشاعًا أو للبيع، ولن تنجح إسرائيل مهما فعلت في تغيير هذه الحقائق الراسخة التي يعرفها التاريخ والعالم أجمع، كما أكدت أن الشعب الفلسطيني سيبقى في أرضه، وأن من يجب أن يرحل هم الغزاة المستعمرون العنصريون الذين لا مكان لهم هنا، مشددة على ضرورة أن يتصدى العالم لدولة تنتهك القانون الدولي وتمارس التطهير العرقي يوميًا، وأن يقف ضد عصابات المستوطنين الإرهابيين الذين يعتقدون أنهم يستطيعون إلغاء الحقيقة الفلسطينية وفرض مخططاتهم التوسعية على الشعب الفلسطيني.

